Zach Gibson/Getty Images

عجز ترامب

كمبريدج ــ إنها أسطورة تعود إلى فترة ما بعد الأزمة المالية تلك التي تزعم أن الحكومات المحافظة تفضل دائما الحصافة المالية، في حين تنظر الحكومات التقدمية المتوجهة نحو إعادة التوزيع إلى العجز الضخم باعتباره وجبة الغداء المجانية الأكبر في العالم. الواقع أن هذا المنظور التبسيطي يفوته بشدة، ربما برغم احتوائه على ذرة من الحقيقة، أن ينتبه إلى الاقتصاد السياسي الأساسي الحقيقي وراء قضية العجز.

الحقيقة هي أنه كلما فَرَض حزب واحد سيطرته الصارمة على الحكومة، ينشأ لديه حافز قوي للاقتراض لتمويل أولوياته، وهو يعلم أنه لن يكون الطرف الذي يتوجب عليه تحمل الفاتورة بالضرورة. وعلى هذا فمن المتوقع أن تلجأ إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، سواء كانت محافظة أو لم تكن، إلى الاستفادة بشكل عدواني من عجز الموازنة لتمويل أولوياتها للضرائب والإنفاق.

في أواخر الثمانينيات، اقترح باحثان إيطاليان، ألبرتو أليسينا وجويدو تابيليني، في نفس الوقت تقريبا مع باحثين سويديين، تورستن بيرسون ولارس سفينسون، الإطار الأكثر دقة للتفكير في عجز ميزانيات الحكومات في الدول الديمقراطية. ورغم أن أساليبهم اختلفت قليلا في التفاصيل، فإن الفكرة الأساسية هي ذاتها: أن تعطي المال لأصدقائك ما دام هذا بإمكانك. وإذا أصبح المال المتاح أقل من أن يكفي الجميع في وقت لاحق، عندما يتولى الحزب المعارض دوره في السلطة، فإن هذا يصبح أمرا بالغ السوء.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Ibf6hBQ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.