6

فن التكامل الأوروبي

لندن ــ كان العام الماضي ذاخرا بالتطورات الفاصلة. فعلاوة على فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، بَرَزَت بعض نقاط الضعف التي تعيب الاتحاد الأوروبي بشكل كامل، مع تسبب التصويت في المملكة المتحدة لصالح ترك الاتحاد الأوروبي في تسليط أضواء قاسية بشكل خاص على الكتلة. ولكن الخروج البريطاني لا يعني بالضرورة زوال الاتحاد. بل ربما يعمل بدلا من ذلك عمل نداء التنبيه والإيقاظ، فيحفز التحرك من أجل معالجة مشاكل الاتحاد الأوروبي.

ويحاول بعض القادة الأوروبيين الاستجابة لتلك الدعوة، من خلال حث الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على "استكمال الاتحاد". وهم يزعمون أن دفع التكامل سيكون أسهل في غياب المملكة المتحدة، لأن الأعضاء المتبقين أقل تغايرا وأكثر ميلا إلى الموافقة على الخطوات التي ربما كانت بريطانيا لتعارضها.

كان الاتحاد المصرفي من بين هذه الخطوات ــ ومحل اهتمام دائم منذ اندلعت أزمة اليورو. وفي حين تحقق بالفعل تقدم كبير على هذه الجبهة، فلا يزال التكامل المصرفي الأوروبي بعيدا عن الاكتمال. وتشمل الأعمال غير المنجزة خطة تأمين الودائع، فضلا عن إنشاء شريحة أكبر من الأصول السيادية الآمنة، أو الأوراق المالية الخالية من المخاطر على نطاق منطقة اليورو بالكامل.

وتتمثل خطوة أخرى محتملة، يدفعها التباين العميق في الأداء الاقتصادي بين بلدان منطقة اليورو، في مخطط للتأمين المشترك ضد البطالة، والذي بموجبه يتم تمويل إعانات البطالة الدورية من ميزانية الاتحاد الأوروبي. وأخيرا، أدت أزمة اللاجئين إلى مناقشة خطة مشتركة لتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتوزيع طالبي اللجوء بين الدول الأعضاء، وتمويل إدماجهم.