Latin America Mario Tama/Getty Images

الحياة في حرية ومساواة

مدريد ــ في غضون ربع قرن منذ نُشِر أول تقرير للتنمية البشرية عام 1990، خطا العالم خطوات مذهلة في مجال الحد من الفقر وتحسين الصحة والتعليم والظروف المعيشية لمئات الملايين من البشر. ولكن برغم ما قد تبدو عليه هذه المكاسب من إبهار، فإنها لم توزع بالتساوي. إذ تظل الفوارق العميقة في التنمية البشرية قائمة سواء بين البلدان أو داخلها.

ولنتأمل هنا الوفيات بين الأطفال. في أيسلندا، بين كل ألف طفل يولد حيا، يموت طفلان قبل بلوغهما عامهما الأول. وفي موزمبيق، يرتفع الرقم إلى 120 وفاة بين كل ألف طفل رضيع يولد حيا. وعلى نحو مماثل، في بوليفيا ترتفع احتمالات الوفاة بين الأطفال الرضع المولودين لنساء بلا تعليم قبل بلوغهم العام الأول إلى ضعف مثيلاتها بين الأطفال الذين يولدون لأمهات يحملن شهادة التعليم الثانوي على الأقل. وتستمر هذه  الفوارق طوال حياة المرء. فالطفل الذي يبلغ من العمر خمس سنوات والذي يولد في أسرة ذات دخل منخفض في أميركا الوسطى، يكون في المتوسط أقصر بنحو ستة سنتيمترات من الطفل الذي يولد في أسرة مرتفعة الدخل.

وقد تسببت مجموعة متنوعة من الأسباب في ترسيخ مثل هذه الفوارق. وتتضمن هذه الأسباب "أشكال التفاوت الرأسية"، مثل التوزيع المنحرف للدخول، فضلا عن "أشكال التفاوت الأفقية"، كتلك التي توجد داخل الجماعات بسبب عوامل مثل العنصر والجنس والعِرق، وتلك التي تتشكل بين المجتمعات بسبب العزل السكني.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/9YEq3dw/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.