20

الأمل في تحسن الأحوال رغم أنف ترامب

نيويورك ــ تُرى هل يوجد أي سبب قد يدفع الليبراليين إلى الشعور بالتفاؤل بعد عام من الكوارث السياسية؟ هل يوجد حتى أي أمل في أي جانب مشرق في فوضى الخروج البريطاني، وانتخاب دونالد ترامب، والانقسام الأوروبي؟ يعتقد المسيحيون أن اليأس خطيئة رهيبة، ولهذا فربما يحاول المرء إيجاد أي بصيص من الأمل.

في الولايات المتحدة، يجد العديد من الليبراليين السلوى والعزاء في الاعتقاد بأن المخاطر الواضحة المترتبة على الخضوع لحكم رجل جاهل نرجسي سلطوي ثرثار، يدعمه أصحاب مليارات وجنرالات سابقون وباعة جائلون يروجون لأخبار زائفة خبيثة ومبتدئون يعتنقون وجهات نظر متطرفة، من شأنه أن يساعد في تحفيز المعارضة السياسية القوية. ومكمن الأمل هنا هو أن تعمل تصرفات ترامب على تركيز عقول كل أولئك الذين ما زالوا يؤمنون بالديمقراطية الليبرالية، سواء كانوا على اليسار أو حتى يمين الوسط.

في هذا السيناريو، سوف تبذل جماعات الحقوق المدنية، والمنظمات غير الحكومية، والطلاب، والناشطون في مجال حقوق الإنسان، وأعضاء الكونجرس من الديمقراطيين، بل وحتى بعض الجمهوريين، كل ما في وسعهم في التصدي لأسوأ نزوات ترامب. وسوف يندلع النشاط السياسي الذي ظل في حالة سكون لفترة طويلة في احتجاجات حاشدة، وتنجح المثالية الليبرالية المنبعثة من جديد في كسر موجة الشعبوية اليمينية. حسنا، ربما.

ويتلمس آخرون العزاء في الأمل بأن تؤدي خطط ترامب الشديدة التناقض ــ خفض الضرائب، وفي الوقت نفسه زيادة الإنفاق على البنية الأساسية؛ ومساعدة الطبقة العاملة المهملة، مع خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية وإلغاء قانون الرعاية الميسرة في نفس الوقت ــ إلى انزلاق إدارته إلى مستنقع من الاقتتال الداخلي، والتفكك، والعجز.