10

الفرار من المعركة من أجل بريطانيا

سان بيير دونترومون، فرنسا - في حالة محزنة بعد تصويتالبريكسيتفي المملكة المتحدة، يبدو أن "أصحاب البقاء "السابقين - أولئك الذين كان يرغبون في البقاء في الاتحاد الأوروبي - تخلوا تماما عن الكفاح من أجل مستقبل بلدهم.  والأسوأ من ذلك أن العديد منهم قبلوا الفرضية الأساسية المناهضة للبقاء في الاتحاد الأوروبي: أن هناك أوروبيون كٌثُر في بريطانيا.

وقد حول هذا الوضع شروط النقاش للأسوأ، وأدى إلى التمني الميؤوس منه: ولعل المملكة المتحدة لن تخسر في الواقع الكثير من فرص الوصول إلى السوق الأوروبية إذا فرضت قيودا على هجرة مواطني الاتحاد الأوروبي. ولعل الاتحاد الأوروبي نفسه سيتخلى عن التنقل الحر للعمالة في محاولة لإرضاء المملكة المتحدة. وربما سوف يتخذ الاتحاد الأوروبي استثناءات خاصة لحماية القطاع الجامعي البريطاني، أو اعتبار المملكة المتحدة مثل ليختنشتاين، دولة صغيرة  مع إمكانية الوصول إلى السوق الواحدة.

في الواقع، معقبول " أصحاب البقاء " الحجة القائلة بأن بريطانيا يجب أن تٌبقى الأوروبيين خارج أرضها، فإن المملكة المتحدة - أو على الأقل إنجلترا وويلز، إذا غادرت اسكتلندا وأيرلندا الشمالية المؤيدتان للاتحاد الأوروبي – ستعاني الأمرين من تداعيات البريكسيت "القاسية"، ليس فقط الخروج من الاتحاد، ولكن من السوق الأوروبية الواحدة أيضا. وإذا حدث هذا، سيكلف البلاد ثمنا باهظا. ولا أحد يعلم أثر هذه التداعيات ، ولكن من المحتمل أن تكون مؤلمة بالنسبة لكثير من الناس وسوف تضر بالعديد من المؤسسات.

هل هناك أي أساس للادعاء بأن المملكة المتحدة يغمرها القادمون الجدد من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي؟ يوضح الرسم البياني التالي لنسبة المهاجرين في الاتحاد الأوروبي في كل بلد في الاتحاد الأوروبي أن المملكة المتحدة توجد في نهاية لائحة التوزيع، على قدم المساواة مع العديد من أعضاء الاتحاد الأوروبي الآخرين، ولا يوجد بها معظم مهاجري الاتحاد الأوروبي. في الواقع، يوجد ضعفا مهاجري الاتحاد الأوروبي بالنسبة  لمجموع السكان في أيرلندا.