John Moore/Getty Images

الدور الحقيقي الذي تلعبه أميركا في سوريا

نيويورك ــ إن الحرب الأهلية التي تدور رحاها الآن في سوريا هي الأزمة الأشد خطورة وتدميرا على كوكب الأرض. فمنذ أوائل 2011، قُتِل مئات الآلاف من البشر؛ وأُخرِج نحو عشرة ملايين سوري من ديارهم؛ وتزلزلت أوروبا بفِعل إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والتداعيات السياسية لأزمة اللاجئين؛ واقتربت الولايات المتحدة وحلفاؤها في منظمة حلف شمال الأطلسي إلى حد خطير من المواجهة المباشرة مع روسيا أكثر من مرة.

ومن المؤسف أن الرئيس باراك أوباما تسبب في مضاعفة المخاطر إلى حد كبير عندما أخفى الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في سوريا عن الشعب الأميركي والرأي العام العالمي. ويستلزم إنهاء الحرب السورية أن تقدم الولايات المتحدة بيانا صادقا عن دورها المتواصل والسِري غالبا في الصراع السوري منذ عام 2011، بما في ذلك من يتولى تمويل وتسليح وتدريب وتحريض الأطراف المختلفة. وهذا الكشف من شأنه أن يساعد في وضع حد للتصرفات المتهورة من قِبَل دول عديدة.

التصور الواسع الانتشار ــ والزائف ــ هو أن أوباما أبقى الولايات المتحدة بعيدا عن الحرب السورية. بل إن اليمين في الولايات المتحدة ينتقد أوباما بشكل روتيني لأنه رسم خطا في الرمال للرئيس السوري بشار الأسد بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية، ثم تراجع عندما أوردت التقارير أن الأسد عبر ذلك الخط (وتظل هذه القضية غامضة وموضع جدال، مثلها كمثل أمور أخرى كثيرة تجري في سوريا). الواقع أن أحد كبار الكتاب في صحيفة فاينانشال تايمز، في تكراره مؤخرا للفكرة الخاطئة بأن الولايات المتحدة ظلت ممتنعة عن التدخل، أشار ضمنا إلى أن أوباما رفض نصيحة وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كيلنتون بتسليح المتمردين السوريين الذين يقاتلون الأسد.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/onwBD3n/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.