kjames1_spencer platt_getty images_stock market pandemic Spencer Platt/Getty Images

إعادة النظر في مفهوم مرونة الأعمال

لندن/جنيف ــ تُـعَـد جائحة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) أكبر أزمة صحية عامة حدثت خلال قرن بأكمله، كما تسبب في إحداث أعمق موجة من الركود الاقتصادي في العصر الحديث. وقد كشفت الجائحة عن مواطن ضعف في نظم الصحة العامة وشبكات الأمان الاجتماعي حول العالم، وأبرزت إلى السطح تفاوتات ضخمة، وأظهرت كيف يمكن لتعطل أنشطة الأعمال الكبرى أن تتفاقم وتنتشر عبر الأنظمة المترابطة. لقد بات من الواضح أن مجتمعاتنا واقتصاداتنا ليست بهذا القدر من المرونة الذي كنا نتصوره.

تتمثل أحد أسباب الصعوبة الشديدة التي وجدناها في التجاوب مع جائحة كوفيد-19 في أننا حذفنا بلا هوادة كلمة "تمهل" من أنظمتنا، فقد أضحت الشركات نموذجا صارما في الكفاءة والانضباط في مواعيد الإنتاج، بينما تجاهد الحكومات التي يواجه اقتصادها ضائقة مالية لتوفير مجرد الخدمات الأساسية، وقد استنفدنا النظم الطبيعية إلى أقصى حد. أما الآن، وبما أن هناك أزمة قد حلت، أصبحنا نرى أن ما كان يُنظر إليه على أنه تمهل مفرط قد أضحى تكرارا ضروريا.

لا بد أن نعلم أن هناك المزيد من الأزمات الأخرى بانتظارنا، بداية من تأثيرات التداعي الحر الناجمة عن أزمة كوفيد-19، حتى التأثير الكامل لتغير المناخ وأشكال التعطل الأخرى للنظم الطبيعية التي نعتمد عليها. وسوف تحل بعض الأزمات حتما في شكل أزمات مفاجئة نادرة الحدوث ("بجعات سوداء") دون سابق إنذار، لكن أزمات أخرى كثيرة ستكون - كما أسمتها ميشيل وُكر - "وحيدات قرن رمادية"، بمعنى تهديدات محتملة إلى حد كبير وبالغة التأثير، ورغم معرفتنا بها، نميل إلى تجاهلها.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/X9sCKKCar