Matthias Oesterle/ Getty Images

الإبداع ومنغصاته

كمبريدج ــ كثيرا ما يُشاد بالإبداع التكنولوجي باعتباره قوة قادرة على التغلب على التحديات التنموية الكبرى، وتزويد النمو الاقتصادي بالوقود الضروري، ودفع المجتمعات إلى الأمام. بيد أن الإبداعات تواجه على نحو متكرر حواجز مرتفعة تحول دون تحويلها إلى تطبيقات عاملة، فتحظر الحكومات التكنولوجيات الجديدة صراحة في بعض الأحيان ــ وحتى تلك التي قد تجلب فوائد بعيدة المدى.

ولنتأمل هنا المطبعة. كانت هذه التكنولوجيا الجديدة، بين اختراعات أخرى، نِعمة لأديان العالم، التي أصبحت فجأة تملك وسيلة فعّالة لإعادة إنتاج ونشر النصوص المقدسة. ومع ذلك، حَرَّمَت الإمبراطورية العثمانية طباعة القرآن لما يقرب من أربعمائة عام. ويُقال إن السلطان سليم الأول أصدر في عام 1515 مرسوما يقضي بأن "الاشتغال بعلم الطباعة عقوبته الموت".

ولكن ما الذي قد يجعل أي إنسان يعارض مثل هذه التكنولوجيا المفيدة؟ كما أزعم في كتابي "الإبداع وأعداؤه: لماذا يقاوم الناس التكنولوجيات الجديدة"، فإن الجواب ليس ببساطة أن الناس يخافون من المجهول. إذا تمتد جذور مقاومة التقدم التكنولوجي عادة إلى الخوف من أن يؤدي الإخلال بالوضع الراهن إلى جلب خسائر في تشغيل العمالة، والدخل، والطاقة، والهوية. وتنتهي الحال بالحكومات غالبا إلى اتخاذ القرار بأن حظر التكنولوجيا الجديدة أسهل من التكيف معها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Z42A7Dy/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.