رفض التكنولوجيا الطبية

في تحول مصيري مذهل، خضع مايكل ديباكي ، أحد رواد جراحة القلب الأوائل على مستوى العالم، لجراحة في القلب مؤخراً، باستخدام أسلوب كان قد ابتكره بنفسه، وفي نفس المستشفى التي كان يمارس فيها عمله. وما أضفى على هذه القصة المزيد من الأهمية أن ديباكي يبلغ من العمر 97 عاماً، وأن الجراحة أجريت له رغماً عن إرادته.

وكما هو مقترح مع كل المرضى، كان ديباكي قد ترك تعليمات مسبقة: قرر بموجبها، بينما كان يتمتع بصحة جيدة، أسلوب الرعاية الطبية التي يرغب في أن يتبع معه إذا ما أصابه المرض وبات عاجزاً عن اتخاذ القرار بنفسه. ولقد أشار بكل وضوح في هذه التعليمات إلى عدم رغبته في الخضوع لأي جراحة كبرى.

من المبادئ الأساسية التي تحكم أخلاقيات الطب المعاصر أن المريض له الحق في اتخاذ مثل هذا القرار، وأن الأطباء ملزمون بتلبية رغبات المرضى في هذا الخصوص. أما تجاهل اختيار المريض بمجرد فقدانه القدرة على اتخاذ القرارات ـ كما حدث حين اقتحمت زوجة ديباكي اجتماع ليلي للجنة الأخلاقيات التابعة للمستشفى وطالبت بإجراء الجراحة لزوجها ـ فهو يشكل انتهاكاً لحق المريض في احترام استقلاله، والذي ناله المريض بعد كفاح دام طيلة العشرين عاماً الماضية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/QqHtEfA/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.