Martin Bureau/Getty Images

سَد عجز التعليم في الشرق الأوسط

دلتا النيل ــ على مسافة ستين ميلا تقريبا شمال ميدان التحرير في القاهرة ــ بؤرة الانتفاضة المصرية في عام 2011 ــ تقع مدرسة ثانوية يطلق عليها الطلاب مسمى "السجن". وتبدو ظاهرة على هذه المدرسة التي تتألف من مربع مشوه من الخرسانة مكتظ بالفصول الخربة علامات الزمن والإهمال. في قرية دلتا النيل الخاملة، سَخَر أحد المدرسين وقد علت وجهه مسحة من الكآبة واصفا المدرسة بأنها أشبه بالمشرحة.  قال المدرس قبل بضعة أشهر مخيفا اسمه خشية أن يفقد وظيفته: "نحن لم نر أي ثورة هنا. لقد مات الكثير من الأمل الذي راودنا هنا... قُتِل".

إن محنة المدارس العامة في مِصر تشكل مؤشرا بالغ الأهمية للكيفية التي خذلت بها ثورة مِصر شعبها. رأى المراقبون من الخارج في الثورة الشعبية ضد نظام حسني مبارك نضالا من أجل الديمقراطية ضد الديكتاتورية؛ ويصورها الجنرالات الذين يحكمون مصر الآن مرة أخرى على أنها كفاح من أجل العلمانية اختطفه الإسلام المتطرف. والواقع أنها كانت ثورة من أجل الكرامة الإنسانية والحياة الأفضل للمواطنين العاديين.

في غياب التعليم يصبح ذلك الأمل وكأنه وُلِد ميتا، ليس فقط في مِصر بل وأيضا في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وفقا للأمم المتحدة، تتسبب الصراعات الجارية في منطقة الشرق الأوسط في حرمان أكثر من 13 مليون طفل من التعليم. ولكن ليس فقط في الدول التي مزقتها الحرب مثل سوريا واليمن يلقى الشباب إهمالا منهجيا؛ فأوجه القصور عديدة في دول مستقرة نسبيا مثل مِصر والأردن.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/X0Fhjiy/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.