هل نستطيع أن نحكم الطاقة؟

إن الطاقة تحتل مركز القلب بين التحديات العالمية الأشد إلحاحاً. ورغم ذلك فإن كل ما يتعلق بالطاقة يُدار بشكل بالغ السوء على المستويين العالمي والوطني. وكان الفشل الذريع الذي انتهت إليه قمة كوبنهاجن للمناخ مجرد توضيح لمدى ابتعاد العالم عن امتلاك القدرة على إحداث التحول المطلوب بشِدة من أجل إيجاد النظام اللازم لتوفير خدمات الطاقة المستدامة الآمنة.

إن الدور الرئيسي الذي تلعبه الطاقة في المشاكل العالمية واضح إلى حد كبير. فمن الممكن أن نُرجِع ثلثي الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الانحباس الحراري العالمي إلى استخدام الوقود الأحفوري. ولقد أثار التباري المتجدد في البحث عن النفط المخاوف من ظهور جيل جديد من الصراعات الجغرافية السياسية. إن عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي يرتبط ارتباطاً قوياً بتقلب أسعار الطاقة. والواقع أن تحديد مدى نجاح التنمية الاقتصادية يعتمد في قسم كبير منه على النجاح في التغلب على فقر الطاقة، إلا أن 1,6 مليار إنسان ما زالوا يفتقرون إلى أبسط خدمات الطاقة الأساسية.

ومؤخراً فقط بات من الواضح أن هذه القضايا المتفاوتة ظاهرياً تشكل مظهراً جمعياً لنظام الطاقة المختل. وحتى الآن ما زالت الطاقة تُصَوَّر وتُدار على المستويين العالمي والوطني من حيث مصادر الطاقة، وليس من حيث خدمات الطاقة التي توفرها تلك المصادر. غير أن مستهلكي خدمات الطاقة لا يبدون اهتماماً خاصاً بمعرفة أي من مصادر الطاقة تغذي إنتاجهم، أو وسائل نقلهم، أو إضاءتهم، أو تدفئتهم، أو تكييف هواءهم، أو تشغيل أجهزتهم المنزلية. ويعمل النموذج القائم على تحويل مسألة اتخاذ القرار إلى عملية جامدة في وقت حيث أصبحت المرونة غير العادية والتغير السريع من الضرورات الأساسية.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/pcKPwmW/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.