الفلسفة على القمة

ملبورن ــ في العام الماضي، دق تقرير من جامعة هارفارد ناقوس الخطر، لأنه أظهر أن نسبة الطلاب في الولايات المتحدة الذين يكملون درجة البكالوريوس في العلوم الإنسانية انخفضت من 14% إلى 7%. وحتى جامعات النخبة مثل هارفارد شهدت انخفاضا مماثلا. وعلاوة على ذلك، يبدو أن الانخفاض قد أصبح أكثر حدة في السنوات الأخيرة. وهناك أحاديث عن أزمة في العلوم الإنسانية.

أنا لا أعرف ما يكفي عن العلوم الإنسانية ككل للتعليق على الأسباب التي أدت إلى الانخفاض في عدد المسجلين بها. ولعل الأمر أن العديد من التخصصات الإنسانية لا تبشر بتوفير مهن مجزية، أو أي مهنة على الإطلاق. وربما يكون هذا راجعاً إلى فشل بعض التخصصات في التواصل مع العامة وشرح ما تقوم به ولماذا تمثل أهمية بالنسبة لهم. أو قد يكون السبب ــ برغم صعوبة تقبل هذه الفرضية ــ أن بعض التخصصات الإنسانية ربما أصبحت حقاً أقل أهمية للعالم المثير السريع التغير الذي نعيش فيه.

الحق أنني أسوق هذه الاحتمالات دون التوصل إلى حكم واضح بشأن أي منها. ولكن ما أعرفه حقا هو تخصصي، الفلسفة، والتي ومن خلال جانبها العملي ــ الأخلاق ــ  تساهم إسهاماً حيوياً في المناقشات الأكثر إلحاحا التي قد تفرض نفسها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/0hIw4e0/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.