0

أوباما والاحترار العالمي

كوبنهاغن ـ في واحد من أوائل تصريحاته بشأن السياسة العامة الأميركية باعتباره الرئيس المنتخب للولايات المتحدة، ركز باراك أوباما على قضية تغير المناخ، وأكد بوضوح على الأولويات، والحقائق التي تستند إليها هذه الأولويات. ولكن من المؤسف أن هذه الأولويات والحقائق كانت ضعيفة، أو حتى خاطئة.

تم عرض خلاصة السياسة التي تبناها أوباما في هذا السياق عن طريق الفيديو في إطار مؤتمر القمة الذي عقده حاكم ولاية كاليفورنيا أرنولد شوارزنيجر لحكام الولايات، ثم أعيد عرضها في إطار مؤتمر بوزنان في بولندا على القادة الذين اجتمعوا لوضع التفاصيل الخاصة بخارطة طريق جديدة لمكافحة الاحترار العالمي. وطبقاً لتصريحات أوباما فإن القليل من التحديات التي تواجه أميركا والعالم اليوم قد تكون أعظم إلحاحاً من مكافحة تغير المناخ.

لقد أصبح الإلقاء بمثل هذا التصريح أمراً شائعاً بين أغلب الزعماء السياسيين في مختلف أنحاء العالم، رغم أنه يهمل الرد على التساؤل الخاص بمدى ما يمكننا القيام به لمساعدة الولايات المتحدة والعالم من خلال السياسات الخاصة بالتعامل مع المناخ في مقابل غيرها من السياسات.

ولنتأمل على سبيل المثال مسألة الأعاصير في أميركا. من الواضح أن سياسة الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون لن تغير بأي حال من الأحوال من الآثار المدمرة التي يخلفها إعصار كاترينا على نيو أورليانز، حيث كانت مثل هذه الكارثة متوقعة منذ أمد بعيد. وحتى إذا ما نجحنا في الحد من الانبعاثات من غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة ضخمة على مدى نصف القرن القادم، فإن هذا لن يشكل تأثيراً يُذكر.