2

أسلحة نووية في مناطق الحرب الأهلية

لندن ــ أسفر الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا مؤخرا عن حالة من عدم الاستقرار، وجنون الارتياب، وحملة قمعية صارمة ضد معارضي النظام المفترضين، بما في ذلك العديد من الصحافيين. ومن حسن الحظ أن الانقلاب لم ينته إلى استيلاء قوات من المتمردين على بعض من العشرات من الأسلحة النووية الأميركية المخزنة في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا، والتي غادرت منها طائرة للمتمردين. ولكن ماذا عن المرة القادمة؟

تزعم القوى النووية التسع في العالم أن الأمر لا يستحق المبالغة في القلق. ذلك أن تركيبة الحماية المادية، وفي أغلب الحالات تدابير الحماية الإلكترونية (PALs) تعني أن ترساناتها سوف تبقى آمنة، حتى لو اجتاح العنف الدول حيث يجري تخزينها أو نشرها.

يرى روبرت بيوريفوي، كبير مهندسي الأسلحة الأسبق في مختبرات سانديا الوطنية، خلاف ذلك. فمؤخرا، قال لصحيفة لوس أنجلوس تايمز إن مثل تدابير الحماية هذه ــ والتي ساعد في تصميم نسخ مبكرة منها ــ ربما تؤخر الإرهابيين فقط في استخدام الأسلحة النووية المستولى عليها. "إما أن تبقيها تحت وصايتك الكاملة أو ينبغي لك أن تتوقع سحابة الفِطر".

وقد أثارت تصريحات بيوريفوي المخاوف عن حق بشأن أمن الأسلحة النووية المخزونة في مناطق غير آمنة. ولنتأمل هنا حالة باكستان، التي تمتلك الترسانة النووية الأسرع نموا في العالم وتعاني من عنف لا يلين من قِبَل الإرهاب الجهادي والانفصاليين. وقد جرى بالفعل توجيه هجمات إلى منشآت عسكرية باكستانية يُذكَر أنها تؤوي مكونات نووية. وتعمل "الأسلحة النووية الميدانية" المحمولة الجديدة ــ وسرقتها أسهل ــ على تأجيج المخاوف الحالية.