Solar power valley China Peng Zhaozhi/ZumaPress

الانقراض الجماعي بفِعل البشر

ستانفورد ــ لا أحد يستطيع أن يشكك في حقيقة مفادها أن الأرض تمر بالحقبة السادسة من الانقراض الجماعي في تاريخها ــ والأولى منذ الجائحة التي قضت على الديناصورات تماماً قبل نحو 65 مليون سنة. تشير دراسة حديثة إلى أن الأنواع تنقرض الآن بسرعة تتراوح بين عشر مرات وعدة آلاف من المرات مقارنة بحالها أثناء الفترات المستقرة في تاريخ كوكب الأرض، كما تتناقص أعداد كل نوع على حِدة بسرعة أكبر بمئات أو آلاف المرات من سرعة انقراض الأنواع ككل. ويشير أحد التقديرات إلى أن الأرض خسرت نصف الحياة البرية خلال السنوات الأربعين الماضية. ولا توجد أية شكوك  أيضاً حول السبب: فالسبب هو نحن.

فنحن نمارس عملية تدمير كامل لرفاقنا الوحيدين المعروفين في الكون، وكثير منهم مخلوقات جميلة، وجميعها معقدة ومثيرة للاهتمام. وهي مأساة حقيقية، حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يبالون بخسارة الحياة البرية. الواقع أن الأنواع التي تختفي بسرعة تزود البشر بخدمات بيئية لا غنى عنها: تنظيم المناخ، والحفاظ على خصوبة التربة، وتلقيح المحاصيل والدفاع عنها ضد الآفات، وتصفية المياه العذبة، وتوريد الغذاء.

والسبب وراء هذا التسارع العظيم لمعدلات خسارة التنوع البيولوجي على كوكب الأرض واضح: النشاط البشري السريع التوسع، والمدفوع باكتظاظ سكاني متزايد، فضلاً عن تزايد نصيب الفرد في الاستهلاك. فنحن ندمر المواطن الطبيعية لإفساح الطريق للمزارع والمراعي والطرق والمدن. والتلوث الذي ننتجه مسؤول عن اضطراب المناخ وتسميم الأرض والماء والهواء. ونحن ننقل كائنات عدوانية إلى مختلف أنحاء الكوكب ونفرط في حصاد النباتات والحيوانات ذات القيمة التجارية أو الغذائية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/o0cqBXR/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.