EUprotest poland Pacific Press

التفسخ الأوروبي؟

مدريد ــ بعد سنوات من التشرذم الشديد والتوترات الحادة، ربما يكون الاتحاد الأوروبي على وشك خسارة أثمن أصوله: السلام، والازدهار، وحرية التنقل، فضلا عن قيم مثل التسامح والانفتاح والوحدة. فهل يتوحد الأوروبيون في الوقت المناسب قبل أن يفوت أوان إنقاذهم؟

في يونيو/حزيران الماضي، أصبح الخطر الذي يهدد الاتحاد الأوروبي واضحا بشكل صارخ، عندما صوتت المملكة المتحدة لصالح الخروج من الاتحاد. ثم جاء انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة ليجعل الأمور أشد سوءا. فالآن تسلك الولايات المتحدة، أقرب وأقوى حلفاء أوروبا ــ الشريك الأمني المهم وحامل القيم المشتركة ــ اتجاها مختلفا تمام الاختلاف، وتهدد بترك أوروبا المهتزة المنقسمة وحدها في عالَم قاس حريص على تمزيقها إربا.

ربما يبدو هذا إغراقا في التضخيم والمبالغة. فلا يزال كثيرون في الدوائر السياسية الأميركية مقتنعين ــ على الأقل في العلن ــ بأن السياسة الخارجية الأميركية في عهد ترامب سوف تكون محكومة من قِبَل شخصيات من الوزن الثقيل الأكثر رزانة واعتدالا في حكومته، من أمثال وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ركس تيلرسون. فيقولون لنا: "لا تنزعجوا، فلن يحدث الأسوأ".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/09KZ6qd/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.