Skip to main content

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated Cookie policy, Privacy policy and Terms & Conditions

kuttab47_JOHN THYSAFP via Getty Images_EUpalestineprotestshoes John Thys/AFP via Getty Images

على الاتحاد الأوروبي الاعتراف بفلسطين

فاليتا، مالطا- نسفت الولايات المتحدة للتو أي آمال متبقية لحل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. بيان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن الاستيطان الإسرائيلي لا يخالف القانون الدولي يضرب بعرض الحائط الإجماع الدولي، وعلى العالم ألا يقف مكتوف الأيادي.

لا يوجد أي شك أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنافي القانون الدولي. ففي الفترة ما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية فرضت معاهدة جنيف الرابعة على القوى المحتلة أن "لا تبعد أو تنقل جزء من مواطنيها الى المناطق المحتلة." بحسب ﻧﻈﺎم روﻣﺎ اﻷﺳﺎﺳﻲ الذي أسست بموجبه المحكمة اﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ عام 1998، فإن أي نقل للمواطنيه للأراضي المحتله يعتبر جريمة حرب. إضافة إلى ذلك، عندما احتلت إسرائيل مناطق فلسطينية وعربية أخرى عام 1967، أقر مجلس الأمن الدولي قرار 242 الذي أدان موقف اسرائيل كمخالف للنظام العالمي المتفق عليه بعد الحرب العالمية حيث أكد في مقدمة القرار " عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب".

 كما وأقر مجلس الأمن الدولي عام 2016 قراراً آخر اعتبر أن بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية "لا سند قانوني له" وأنه "مخالفة فاضحة" للقانون الدولي وأنه يعتبر "عقبة كبرى" لحل الدولتين (وبدل من إصدار الفيتو ضد القرار كما كان معتاداً، امتنعت إدارة الرئيس باراك أوباما عن التصويت مما أدى الى اعتماد القرار).

قبل أيام فقط من تصريحات بومبيو، أقرت محكمة أوروبية بذلك المنطق عندما اعتبرت أن البضائع المصنوعة في الأراضي المحتلة يجب أن يرافقها ملصق بذلك. فقرار المحكمة اعتبر، بما لا يترك مجالاً للشك، أن المستوطنات "تقدم نموذجاً ملموساً لسياسة نقل السكان" وأن قيام إسرائيل بذلك خارج أراضيها يعتبر" مخالف للقانون الإنساني الدولي."

ورغم كل ذلك ترفض الولايات المتحدة قبول هذا الواقع. فقط إدارة واحدة أمريكية وهي إدارة الرئيس جيمي كارتر أعلنت بوضوح أن بناء المستوطنات عمل غير قانوني وذلك بناءاً على رأي قانوني للخارجية الأمريكية كان قد صدر عام 1978. الرئيس الذي جاء بعد كارتر، رونالد ريغان، عارض ذلك الموقف بصورة علنية. إدارت أخرى انتقدت الاستيطان كعقبة للسلام ودعت إسرائيل لوقف البناء ولكنها تحفظت على اعتبار المستوطنات مخالفة للقانون.

طبعا ليس من المستغرب أن يقوم المسؤولون في إسرائيل بالترحيب بتصريحات بومبيو. فرئيس الوزراء ذو التوجه اليميني المتطرف، بنيامين نتنياهو، كان قد تعهد خلال الحملة الانتخابية البرلمانية الأخيرة بتوسيع السيادة الرسمية الإسرائيلية للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.

Subscribe now
ps subscription image no tote bag no discount

Subscribe now

Subscribe today and get unlimited access to OnPoint, the Big Picture, the PS archive of more than 14,000 commentaries, and our annual magazine, for less than $2 a week.

SUBSCRIBE

يواجه نتنياهو تحدياته الخاصة. لقد فشل في تشكيل حكومة ائتلافية وقد تم تقديم لائحة اتهام بالفساد ضده. ولكن منافسه الرئيسي بني جانتس (الذي أيضا فشل في تشكيل حكومة ائتلافية) رحب هو أيضاً بالتغيير الأمريكي حيث قال "مستقبل المستوطنات يجب أن يتحقق من خلال الاتفاقات بما يحقق الحاجات الأمنية ويشجع السلام."

في حين يبقى المستقبل السياسي الإسرائيلي غير واضح فإنه يجب عدم التقليل من مخاطر إعادة ضراوة بناء المستوطنات. وفي ظل الدعم الأمريكي غير المحدود للعناصر الأكثر صقوري الإسرائيلية فإن المطلوب من المجتمع الدولي أن يقود الرد على ذلك.

بعد التراجع الأمريكي أعادت المسؤولة الأوروبية للشؤون الخارجية، فريدريكا موغاريني، التأكيد أن الموقف من الاستيطان الإسرائيلي "غير متغير" وأن " كل النشاط الاستيطاني هو مخالف للقانون الدولي" وأن الموقف الأمريكي ينتج عنه "تأكل لقدرة حل الدولتين للحياة ويضعف فرص تحقيق سلام دائم."

الوقت الآن غير مناسب للاتحاد الأوروبي أن يكتفي فقط بانتقاد السلوك الأمريكي-الإسرائيلي. كل ما تم من قبل الاتحاد الأوروبي هو إصدار بيانات شجب واستنكار مثل قرار إسرائيل طرد ممثل هيومان رايتس واتش وإدانة إطلاق الرصاص من قبل جنود إسرائيليين على متظاهرين فلسطينيين غير مسلحين. كل تلك الإدانات صدرت عن الاتحاد الأوروبي في نفس الوقت الذي استمرت فيه في علاقة دبلوماسية واقتصادية وسياسية قوية مع إسرائيل.

الكلام لا يكفي. إن كان المسؤولون الأوروبيون وغيرهم حول العالم يرغبون حقاً التقدم في رؤية دولة فلسطينية مستقلة بجوار دولة إسرائيل فلديهم  أحد خيارين: إما الاعتراف الرسمي بفلسطين كدولة مستقلة أو التوقف عن الاعتراف بإسرائيل لغاية أن تثبت أنها جادة في التوصل إلى حل من خلال التفاوض.

لقد صوت غالبية برلمانات أوروبا لصالح الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة على حدود ما قبل الرابع من حزيران 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها. ولكن السويد هي الدولة الوحيدة التي تابعت قرار برلمانها بذلك. الاتحاد الأوروبي نصح باقي الدول الانتظار للوقت المناسب لقرار أوروبي جماعي يترك أثراً قوياً. الآن جاء ذلك الوقت.

إبقاء الفلسطينيين تحت رحمة المحتل الإسرائيلي سيديم الاحتلال الذي دام قرون وسيزيد من وتيرة دوامة العنف. حلفاء أقوياء مثل الاتحاد الأوروبي يمكن لهم أن يكسروا دوامة العنف ولكن فقط إذا تقابلت كلماتهم بأفعال. ولا يوجد فعل أكثر قوة من أن تقوم كل دول الاتحاد الأوربي بالاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة تحت الاحتلال والتعامل معها على هذا الأساس.

قد لا يفرض ذلك انسحاب إسرائيلي مفاجئ من الأراضي الفلسطينية ولكنه سيثبط القادة الإسرائيليين. فقد يتحمس الإسرائيليون لتوسيع المستوطنات وبناء مستوطنات جديدة أو حتى العمل على ضم أراض فلسطينية نتيجة للضوء الأخضر من إدارة ترامب. عندها سيكون الاتحاد الأوروبي قد أصبح في مواجهه حقيقة مع دولة ابارثايد على الحدود مع أوروبا.

https://prosyn.org/8Hpd15Dar;
  1. op_dervis1_Mikhail SvetlovGetty Images_PutinXiJinpingshakehands Mikhail Svetlov/Getty Images

    Cronies Everywhere

    Kemal Derviş

    Three recent books demonstrate that there are as many differences between crony-capitalist systems as there are similarities. And while deep-seated corruption is usually associated with autocracies like modern-day Russia, democracies have no reason to assume that they are immune.

    7