Muslim woman Steve Eason | Stringer via getty images

لماذا النقاش النقدي حول الإسلام مستحيل؟

باريس - بدأ الجدال عندما نشر الروائي والصحفي الجزائري كمال داود مقالا بصحيفة "لاريبوبليكا" الايطالية حول سلسلة الاعتداءات الجنسية في كولونيا بألمانيا في ليلة رأس السنة الجديدة. وقد تمت التغطية الإعلامية للهجمات على نطاق واسع ويٌقال إن منفذيها مجموعات من المهاجرين من شمال أفريقيا والشرق الأوسط، الأمر الذي قام داود بتفسيره  بالقول إن الكثير من المسلمين من المنطقة يعانون من الحرمان الجنسي الشديد، الأمر الذي يولد "علاقة غير صحية مع النساء و جسمهن ورغبتهن"، حسب تعبيره.

ويبدو أن داود لم يتوقع رد الفعل اتجاه مقاله، وخاصة في فرنسا، حيث تم إعادة نشره في صحيفة "لوموند". بعد انتقادات حادة تتهمه بالإسلاموفوبيا، أعلن داود أنه سوف يوقف عمله الصحفي للتركيز على كتابة الروايات. ولكن وضع الإسلام خارج حدود الانتقادات لا يٌسكت فقط صوت مؤلفين مثل داود، وإنما يوقف تلقائيا مناقشة تشتد الحاجة إليها.

ليس هناك أي شك أن قرار داود لكتابة المقال تَطلبَ شجاعة فائقة. في عام 2014، بعد وقت قصير من نشر روايته الأولى بعنوان "التحقيق حول قضية مورسول"، التي تٌعيد رواية ألبير كامو "الغريب" من وجهة نظر شقيق القتيل العربي، أعلن إمام سلفي فتوى تدعو لقتل داود بتهمة الردة والزندقة. ولكن هذا لم يمنعه من معالجة موضوع مثير للجدل من جديد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/1duwfOI/ar;