Daniel Roland/AFP/Getty Images

البنك المركزي الأوروبي غير المسؤول

فرانكفورت ــ كشف "الانهيار السريع" الذي شهده مؤشر داو جونز الصناعي مؤخرا، حيث هبط بما يقرب من 1600 نقطة، إلى أي مدى أصبحت الأسواق المالية والقوى الاقتصادية مدمنة على السياسة النقدية التوسعية. فقد خلقت أسعار الفائدة المنخفضة وبرامج التيسير الكمي التي دامت لفترة طويلة الحوافز التي دفعت المستثمرين إلى خوض مخاطر غير محسوبة على النحو الوافي. وكلما طال أمد الحفاظ على هذه السياسات كلما تعاظم التهديد الذي تشكله للاستقرار المالي العالمي.

الحقيقة هي أن السياسة النقدية المفرطة التساهل لم تعد ملائمة منذ زمن بعيد. وقد شهد الاقتصاد العالمي ــ وخاصة العالم المتقدم ــ فترة من التعافي المتزايد القوة. ووفقا لآخر تحديث صادر عن صندوق النقد الدولي للآفاق الاقتصادية العالمية، فسوف يستمر النمو الاقتصادي خلال الأرباع السنوية القليلة المقبلة، وخاصة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

ومع ذلك، تخشى المؤسسات الدولية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، من حدوث تصحيحات السوق المفاجئة التي قد تنشأ بطبيعة الحال عن التغيرات في توقعات أسعار التضخم أو أسعار الفائدة، وتزعم أن إحكام السياسة النقدية لابد أن يجري ببطء شيد. ولهذا، تواصل البنوك المركزية تأجيل تطبيع السياسة النقدية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأصول، وإنتاج تشوهات شديدة في السوق تجعل من هذه التصحيحات ضرورة حتمية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/izRC6Mc/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.