An inflatable nuclear missile balloon in Washington, DC Win McNamee/Getty Images

نزع السلاح النووي يعني الولايات المتحدة أيضا

نيويورك ــ تنقسم السياسة الخارجية إلى نمطين: الأول يقوم على مبدأ "القوي على حق دائما"، والآخر يستند إلى سيادة القانون الدولي. وتريد الولايات المتحدة أن تحظى بخير ما في الطريقتين: إلزام الدول الأخرى ومساءلتها أمام القانون الدولي مع إعفاء نفسها. ويتجلى هذا في أوضح صوره في كل ما يتعلق بمسألة الأسلحة النووية.

الواقع أن النهج الذي تتبناه أميركا محكوم عليه بالفشل. فكما أعلن يسوع: "من يعيش بالسيف يهلك بالسيف". وبدلا من الهلاك، حان الوقت لتحميل كل الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة وغيرها من القوى النووية، المسؤولية عن إنفاذ القواعد الدولية لمنع الانتشار النووي.

تطالب الولايات المتحدة كوريا الشمالية بالالتزام بأحكام معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وعلى هذا الأساس شجعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على فرض العقوبات على كوريا الشمالية في السعي إلى نزع سلاحها النووي. على نحو مماثل، تدعو إسرائيل إلى فرض العقوبات على إيران أو حتى شن حرب ضدها لمنعها من تطوير سلاح نووي في انتهاك لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. إلا أن الولايات المتحدة تنتهك بوقاحة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وتقوم إسرائيل بما هو أسوأ من ذلك: فقد رفضت التوقيع على المعاهدة وادعت لنفسها الحق في امتلاك ترسانة نووية ضخمة، اكتسبتها من خلال الاحتيال والخداع، وترفض رغم ذلك الاعتراف بها حتى يومنا هذا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ef69SHt/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.