Getty Images

The Year Ahead 2018

هل تحل السياسة الاقتصادية المشاكل الاقتصادية؟

كمبريدج ــ شهد العام المنصرم عدة هجمات، بما في ذلك قِلة منها كادت تخطئ أهدافها، على النظام العالمي القائم على القواعد الذي عزز الازدهار في اقتصادات العالَم المتقدم والنمو السريع في العديد من الاقتصادات الناشئة. وقد نشأ عن ذلك مناقشة حيوية حول ما إذا كان السبب الأساسي وراء مثل هذه الهجمات الشعبوية اقتصاديا أو ثقافيا. أظن أن الإجابة هي: قليل من الأمرين، خاصة وأن التفسيرات الثقافية تجعلنا نتساءل لماذا الآن، في حين تقدم لنا التفسيرات الاقتصادية إجابة جاهزة: التباطؤ الكبير في نمو الدخل.

السؤال الأكثر صعوبة هو ماذا يمكن القيام به حيال ذلك. الواقع أن التحدي الذي يواجهنا يكمن في الانفصال بين تطلعات الساخطين الاقتصادية وأدوات السياسة المتاحة تحت تصرفنا لتلبية هذه التطلعات. وفي بعض الحالات، ربما تكون الأدوات ذاتها هَدَّامة سياسيا.

ومع ذلك، يتعين علينا أن نحاول، لأن الدراسات الاستقصائية التي تناولت الرضا عن الحياة تكشف عن بعض الاتجاهات المقلقة. فقد بلغ مستوى الرضا عن الحياة في الولايات المتحدة، قياسا على المسح الاجتماعي العاَم، ذروته في عام 1990، وكان في انحدار إلى حد كبير من ذلك الحين، حتى على الرغم من ارتفاع دخول الأسر (وإن كان ذلك الارتفاع فاترا). كما شهدت اقتصادات كبرى أخرى مستويات منحدرة من الرفاهة المعلن عنها ذاتيا، بما في ذلك إيطاليا، حيث بلغ مقياس مؤسسة بيو للرضا عن الحياة ذروته في عام 2002، وفرنسا أيضا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/6COam0z/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.