حروب المياه

نيويورك ـ كانت نُـدرة المياه سبباً في اشتعال أو إذكاء نار العديد من الصراعات. إن الصراعات من تشاد إلى دارفور في السودان، إلى صحراء أوجادين في إثيوبيا، إلى الصومال وقراصنتها، وعبر اليمن والعراق وباكستان وأفغانستان، تقع جميعها في إطار قوس عظيم من الأراضي القاحلة حيث تؤدي ندرة المياه إلى تلف المحاصيل ونفوق قطعان الماشية والفقر المدقع واليأس.

وعلى هذا فإن الجماعات المتطرفة، مثل حركة طالبان، تجد إمكانيات تجنيد وافرة في مثل هذه المجتمعات الفقيرة. وتفقد الحكومات شرعيتها حين تعجز عن توفير الاحتياجات الأساسية لمواطنيها: مياه الشرب المأمونة والمحاصيل الغذائية الأساسية والعلف والمياه لقطعان الحيوانات التي تعتمد عليها هذه المجتمعات في تأمين موارد رزقها الهزيلة.

والعجيب أن الساسة والدبلوماسيين والجنرالات في هذه البلدان المبتلاة بالصراعات يتعاملون عادة مع هذه الأزمات وكأنها تحدٍ آخر من التحديات السياسية أو العسكرية. فهم يعبئون الجيوش، وينظمون الفصائل السياسية، ويقاتلون أباطرة الحروب، أو يحاولون مكافحة التطرف الديني.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/IjvL9mH/ar;