15

فقاعة الإسكان مرة أخرى

كمبريدج ــ كَشَفَت الأزمة المالية في الفترة 2008-2009 عن نقيصة خطيرة في بنية النظام المالي العالمي: عجز سوق الليلة الواحدة للأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري عن التعامل مع انهيار فقاعة الإسكان. وبعد مرور تسع سنوات، تظل هذه النقيصة بلا علاج واف.

عندما اندلعت الأزمة، كانت الشركات في الولايات المتحدة تُقرِض أموالها الإضافية لليلة واحدة للبنوك وغيرها من الشركات المالية، التي كان عليها أن تسدد القروض بالإضافة إلى الفائدة في الصباح التالي. ولأن التأمين على الودائع المصرفية كان يغطي فقط ما يصل إلى مائة ألف دولار، كان أصحاب الملايين يفضلون عادة سوق الليلة الواحدة، باستخدام التزامات الخزانة الأميركية الطويلة الأجل الفائقة الأمان كضمان.

لكن المقرضين لليلة واحدة يمكنهم أن يحصلوا على أسعار فائدة أعلى إذا قَبِلوا كضمان مجمعات الرهن العقاري الأقل أمانا، وقد فعل كثيرون هذا على وجه التحديد. وسريعا، أصبحت سوق الإسكان الملتهبة تعمل كسوق مال قيمتها عِدة تريليونات من الدولارات.

ولكن سرعان ما بات من الواضح أن مجمعات الأصول التي تستند عليها هذه المعاملات تتسم غالبا بعدم الاستقرار، لأنها تتألف بشكل متزايد من الرهن العقاري المنخفض الجودة. وبحلول عام 2009، كان الذعر تملك من الشركات، فأعرضت عن فكرة وقف أموالها النقدية لليلة واحدة، مع استخدام مجمعات الرهن العقاري كضمان. وأفضى هذا إلى تجمد النظام المالي، الذي أصبح معتمدا على النقد. ونضب معين الإقراض، واشتد الخوف، وقفز الاقتصاد إلى الركود.