Foreign aid cuts Noorullah Shirzada/Getty Images

ترمب وخفض المساعدات اللاأخلاقي

برينستون ــ عندما يُسأل الأميركيون عن النسبة المئوية من إنفاق حكومة الولايات المتحدة التي تذهب للمساعدات الخارجية، تأتي الإجابة المتوسطة 25%. غير أن النسبة الصحيحة هي 1%. لا عجب إذن أن يصدق العديد من الناس الرئيس دونالد ترمب عندما يبرر خفض المساعدات على أساس أن الدول الأخرى يتعين عليها أن تضاعف جهودها لأنها لا تدفع حصتها العادلة.

الحقيقة هي أن الولايات المتحدة هي التي لا تدفع حصتها العادلة. فقبل فترة طويلة، دعت الأمم المتحدة الدول الغنية إلى زيادة مساعداتها الخارجية إلى 0.7% من إجمالي دخلها الوطني (الذي يختلف بالطبع تمام الاختلاف عن إجمالي الإنفاق الحكومي). وفي عام 2016، وفقا لأرقام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حققت ذلك المستوى كل من الإمارات العربية المتحدة، والنرويج، ولوكسمبورج، والسويد، والدنمرك، وتركيا، والمملكة المتحدة، وألمانيا. وفي المقابل، لم تتجاوز المساعدات الأميركية الرسمية 0.18% من إجمالي الدخل الوطني، أو ما يعادل 18 سنتا لكل 100 دولار مكتسبة.

بالأرقام المطلقة، لا تزال الولايات المتحدة تنفق أكثر من أي من الدول التي حققت الهدف على المساعدات الخارجية. لكن ألمانيا، برغم أن حجم اقتصادها أقل من ربع حجم اقتصاد الولايات المتحدة، كانت متخلفة بأقل من 9 مليارات دولار. وإذا جرى تنفيذ تخفيضات ترمب المقترحة، في حين حافظت ألمانيا على مستوى إنفاقها عل المساعدات، فلن تظل الولايات المتحدة المانح الأكبر، حتى بالأرقام المطلقة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/8fdUKm8/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.