16

خطة ترامب الضريبية والدولار

كمبريدج ــ الآن وقد انتُخِب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة وتمكن الجمهوريون من السيطرة على مجلسي الكونجرس، بات إصلاح ضريبة الشركات في أميركا قاب قوسين أو أدنى. وتتضمن الحزمة التي تجري مناقشتها حاليا سمتين على قدر كبير من الأهمية: خفض معدل الضريبة من 35% حاليا إلى 20% أو حتى 15%؛ وضريبة "ضبط الحدود" التي تتناسب مع نظام ضريبة القيمة المضافة، ولكنها غير معتادة في حالة ضرائب الشركات.

يفترض أن تتعامل ضريبة ضبط الحدود بشكل مختلف مع المدخلات التي تُشتَرى محليا والمدخلات المستوردة، وأن تشجع الصادرات. ولن يصبح بوسع الشركات أن تخصم تكاليف المدخلات المستوردة من دخلها الخاضع للضريبة؛ ولكن في الوقت نفسه لن تُفرَض ضريبة على عائداتها من مبيعات التصدير.

نجح الاقتراح في توليد مناقشة حادة حول ما إذا كانت هذه الضريبة ستعمل على تحسين الميزان التجاري الأميركي. وبعد أن نشرنا عملنا حول "خفض القيمة المالية"، نعتقد أن فرص نجاح ضريبة ضبط الحدود ضئيلة، وأنها قد تعمل على تقويض موقف صافي الأصول الأجنبية الأميركية إلى حد كبير.

ترجع فكرة استخدام أدوات السياسة المالية لتحسين القدرة التنافسية التجارية إلى جون ماينارد كينز. ففي تقرير مكميلان الذين تقدم به في عام 1931 إلى البرلمان البريطاني، اقترح كينز ضرورة الربط بين التعريفة الجمركية على الواردات وإعانة دعم الصادرات، ويحاكي هذا التأثيرات المترتبة على خفض قيمة سعر الصرف، والمحافظة في الوقت نفسه على تعادل الجنيه الذهبي. وفي عملنا، أظهرنا أنه بالإضافة إلى هذه التركيبة السياسية، يصبح بوسع الدول التي تحافظ على سعر صرف ثابت أو تلك المنضمة إلى اتحاد عملة أن تحقق نفس التأثير من خلال زيادة ضريبة القيمة المضافة وخفض الضرائب على المرتبات بنسب متماثلة. وقد نالت سياسة المبادلة الضريبية هذه قدرا كبيرا من الاهتمام في منطقة اليورو، مع تطبيقها في ألمانيا في عام 2006، وفرنسا في عام 2012.