10

النار المالية القادمة

واشنطن - في أوائل عام 2007، بدأت أسوأ أزمة مالية منذ ما يقرب من 80 عاما بالظهور، ومما زاد الأمور سوءا بعد 18 شهرا، انهيار بنك ليمان براذرز وموجات الصدمة الواضحة في جميع أنحاء العالم. وقد أنقذتنا إجراءات حكومية يائسة من الكساد العظيم الثاني، كما تعهد المسؤولون بعدم مواجهة نفس المخاطر "مرة أخرى". وشرع السياسيون والبنوك المركزية في عمليات واسعة للإصلاح على المستوى الوطني والتنسيق الدولي - وكلها تهدف إلى تقليل فرصة انهيار البنوك الكبرى.

بعد عقد من الزمان، أصبح النظام المالي العالمي أكثر أمنا نوعا ما نتيجة لهذه الجهود. ومن نواحي أخرى، مع ذلك، لم يتغير الهيكل كثيرا - وربما أصبح أكثر عرضة للخطر. لكن بدلا من استكمال عملية الإصلاح، يبدو أن صناع السياسات على جانبي الأطلسي عازمين على التراجع عن معظم التدابير التي تعزز ما تم إحرازه من تقدم.

وقد أسفر العقد الماضي عن ثلاثة إنجازات رئيسية. بداية، فشلت بعض الشركات المالية، ولسبب وجيه: كانت نماذج أعمالهم سيئة، وكانت تديرها بشكل سيء، أو كلاهما. في نفس الوقت، وسعت المؤسسات المالية الأقوى حصتها في السوق.

ثانيا، تحول تمويل البنوك عن الديون نحو الأسهم. كان لدى أكثر من بنك بارز من قبل الأزمة أقل من 2٪ من تمويله من الأسهم - وهذا يعني أن أكثر من98٪ كانت تمول من الديون. وهذا لا يحدث اليوم.