Skip to main content

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated Cookie policy, Privacy policy and Terms & Conditions

solana108_ Alex WongGetty Images_trump netanyahu Alex Wong/Getty Images

تحالف ترامب المتعثر في الشرق الاوسط

مدريد- بتاريخ 2 اكتوبر ستحل الذكرى السنوية الاولى لجريمة القتل الوحشية في اسطنبول للصحفي السعودي جمال خاشقجي وفي يونيو من هذا العالم خلص تقرير للإمم المتحدة الى نتيجة مفادها ان السعودية كانت مسؤولة عن موته وان هناك "ادلة ذات مصداقية " تورط القائد الفعلي للبلاد ولي العهد محمد بن سلمان في قتله بالقنصلية السعودية.

وعليه لم يكن من المفاجىء ان تعاني صورة السعودية عالميا خلال الاشهر الاثني عشرة الماضية ولكن لم يكن من المفاجىء كذلك انه عندما هدأت العاصفة التي تسببت بها جريمة مقتل خاشقجي فإن بعض العوامل الاقليمية المعروفة اعادت فرض نفسها .

إن أهم نكسة للنظام السعودي خلال العام الماضي كانت تتعلق بالحرب الدائرة حاليا في اليمن وهي واحدة من المسارح الرئيسية للصراع الاقليمي بين السعودية وايران ولغاية الان في 2019 تبنى الكونغرس الامريكي عدة قرارات اتفق عليها الحزبان تستهدف ان تنأى الولايات المتحدة الامريكية بنفسها عن التدخل الذي تقوده السعودية باليمن والذي جاء بتحريض من محمد بن سلمان نفسه وعلى الرغم من ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب استخدم الفيتو ضد تلك القرارات فإنها تظهر ان الطبقة السياسية في امريكا قد اصبحت أقل تسامحا مع انتهاكات النظام السعودي وخاصة منذ جريمة مقتل خاشقجي .

إن الامارات العربية المتحدة مدركة كذلك للمخاطر على سمعتها بسبب تحالفها الوثيق حاليا مع السعودية ومع وجود هدف اضافي بتخفيف التوترات مع ايران ، لجأت الامارات الى سحب معظم قواتها من اليمن وما يلفت النظر ان الانفصاليين الجنوبيين في اليمن المدعومين من الامارات تمكنوا من الاستيلاء على العاصمة المؤقتة للبلاد من القوات الموالية لحكومة عبدربه منصور هادي المدعومة من السعودية وعلى الرغم من ان من غير المرجح ان تكون تحركات الامارات مؤشرا لتغيير استراتيجي جذري ، إلا ان من الواضح ان النظام السعودي هو اكثر عزلة واضعف من أي وقت مضى.

وفوق هذا كله ، تعرضت السعودية مؤخرا لهجوم خطير ضد مصفاتين تعود ملكيتهما الى شركة النفط الوطنية ارامكو السعودية  وعلى الرغم من ان الثوار الحوثيين في اليمن المدعومين من ايران اعلنوا مسؤوليتهم عن الهجمات ، اتهم اعضاء بارزون من ادارة ترامب ايران بالمسؤولية المباشرة . لقد أثرت تلك الهجمات على نصف انتاج السعودية من النفط ( أي 5% من الانتاج العالمي اليومي ) مما أدى الى صعود كبير في اسعار النفط . ان تراكم النكسات يجب ان يدفع السعودية لإعادة النظر بتدخلها باليمن- وهو عبارة عن فشل ذريع في السياسة الخارجية وبتداعيات مأسوية على الوضع الانساني.

لكن الاشهر 12 الماضية لم  تحمل كلها اخبارا سيئة للسعودية فعلى الرغم من التأخير في خطط الحكومة لادراج ارامكو في سوق الاسهم ، فإن هناك اشارات واضحة على ان النظام يحتفظ بثقة المستثمرين واستعدادا للطرح العام الاولي الذي طال انتظاره ، قام محمد بن سلمان بتعيين شركاء مقربين على رأس كلا من ارامكو ووزارة الطاقة ولإول مرة فإن الوزارة قد اصبحت الان تحت قيادة عضو من العائلة المالكة في السعودية ( الأخ غير الشقيق لمحمد بن سلمان).

Subscribe now
ps subscription image no tote bag no discount

Subscribe now

Subscribe today and get unlimited access to OnPoint, the Big Picture, the PS archive of more than 14,000 commentaries, and our annual magazine, for less than $2 a week.

SUBSCRIBE

بالإضافة الى ذلك ، فإن العلاقات بين السعودية وادارة ترامب ما تزال دافئة وعلى الرغم من ان التحالف الامريكي- السعودي يرجع  الى 75 سنة مضت ، فليس كل الرؤساء الامريكان اظهروا نفس الاخلاص لتلك العلاقة فعلى سبيل المثال دعم باراك اوباما التحالف المدعوم من السعودية في اليمن ولكنه استثمر بشكل كبير كذلك في الاتفاق النووي مع ايران لسنة 2015 والذي تعارضه السعودية ولكن ترامب لم يحاول ان يحبط تلك الاتفاقية من خلال سحب الولايات المتحدة الامريكية منها فحسب، بل انه لم يحاول بالمرة ان يحتوي اسوأ اندفاعات محمد بن سلمان فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.

ان هناك زعيم اقليمي اخرى استفاد بشكل كامل من تواطؤ ترامب على الاقل حتى الان: رئيس الوزراء الاسرائيلي بينامين نتنياهو ففي عشية الانتخابات الاسرائيلية المكررة الاخيرة ، كان ترامب يدرس فكرة ان يعرض على نتنياهو اتفاقية دفاع مشتركة وفي الوقت نفسه قرر نتنياهو تعزيز وعوده بضم اجزاء من الضفة الغربية حيث يشكل ذلك دليل اخر على ازدراءه الكبير للقانون الدولي ولكن دعم ترامب كان بشكل او بآخر اقل قوة هذه المرة كما فشلت تكتيكات اللحظة الاخيرة لنتنياهو فلقد فاز حزب الليكود بمقاعد اقل مقارنة بالانتخابات السابقة والتي جرت قبل خمسة اشهر مما ترك مستقبل نتنياهو السياسي غامضا.

على الرغم من ان البعض قد يعتبرون اعلانات نتنياهو الجريئة على انها تبجح انتخابي تستهدف صرف الانتباء عن مزاعم الفساد المتعددة ضده فإن الحقيقة هي ان التوسع والعدوانية هما من اهم مبادىء سياسته الخارجية فمؤخرا كانت هناك اشتباكات متكررة بين اسرائيل وايران في لبنان وسوريا وذلك بشكل مباشر او من خلال المجموعات التي تعمل لصالح ايران . ان الوضع في لبنان على وجه الخصوص متقلب فلقد بدأت اسرائيل وحزب الله بتجاوز الخطوط الحمر مع ما قد ينتج عن ذلك من خطر نشوب صراع مفتوح اخر يمكن ان يتردد صداه في طول المنطقة وعرضها.

لقد هدد نتنياهو بالفعل قبل عدة سنوات بجر الولايات المتحدة الامريكية للحرب مع ايران وبينما كان موقف اوباما ثابتا وأصر على الجهود الدبلوماسية والتي نتج عنها الاتفاق النووي ، ارتكب ترامب خطأ وهو قيامه على الفور بتسليم الموضوع لنتنياهو ونتيناهو وجد حليفا آخر في شخص مستشار الامن القومي الامريكي جون بولتون علما ان وصوله للبيت الابيض عجّل من الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي.

لكن بولتون ترك مؤخرا ادارة ترامب بعد سلسلة من الخلافات مع الرئيس ففي نهاية المطاف لا يريد ترامب ان يكون متورطا في العديد من الصراعات الخارجية قبل الانتخابات الرئاسية سنة 2020 وفي واقع الامر فكر ترامب مليا في التفاوض مع القيادة الايرانية وحتى انه كان متقبلا في لحظة ما لخطة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بتخفيف المشاكل المالية الايرانية مقابل استمرار الجمهورية الاسلامية في التقيد بجميع التزاماتها بموجب الاتفاق النووي.

لو اراد ترامب ان يحظى التقارب الدبلوماسي مع ايران بأي فرصة للنجاح فإنه يتوجب عليه التخلي عن المقاربة القائمة على حب الظهور والنزعة الشخصية والتي تم توظيفها مع زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ اون وبالاضافة الى ذلك يتوجب على ترامب عدم اتباع سياسات متناقضة وذلك كما فعل هذا العام عندما فرضت ادارته عقوبات على زعيم الدبلوماسية الايرانية محمد جواد ظريف.

أن ظريف نفسه يعزو تقلبات ترامب الدورية المتعلقة بالسياسات الى فريق ب اي بن سلمان وبينامين نتنياهو وبولتون ومحمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي وعلى الرغم من تمكن الاول من النجاة من عاصفة خاشقجي ، اصبح الثاني اكثر ضعفا بكثير والثالث غرق والرابع تحرك باتجاه الهامش. ان السؤال المهم الان هو ما اذا كان اضعاف تحالف ترامب المعادي لايران سيكون كافيا للبدء في تغيير ايجابي في المنطقة وهو تغيير تحتاجه المنطقة بشكل كبير.

https://prosyn.org/BQaD4d4ar;
  1. bildt70_SAUL LOEBAFP via Getty Images_trumpukrainezelensky Saul Loeb/AFP via Getty Images

    Impeachment and the Wider World

    Carl Bildt

    As with the proceedings against former US Presidents Richard Nixon and Bill Clinton, the impeachment inquiry into Donald Trump is ultimately a domestic political issue that will be decided in the US Congress. But, unlike those earlier cases, the Ukraine scandal threatens to jam up the entire machinery of US foreign policy.

    13