Trump 22 jan Pool/Pool

الاقتصاد واللعب بأعواد الثقاب

برينستون ــ في هذا الوقت من العام الماضي، أصدر صندوق النقد الدولي تقريرا مخيبا للآمال مفاده أن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لم يتجاوز 3.1% في عام 2015، ولكن التقرير وعد بزيادة النمو في عامي 2016 و2017. بيد أن ذلك التوقع لم يكن واقعيا، كما شرحت في ذلك الوقت. ومن المؤكد أن التقديرات تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لم يتجاوز 3.1% مرة أخرى في عام 2016، في حين تباطأ نمو التجارة العالمية بشكل كبير، من 2.7% إلى 1.9% فقط. وتصف هذه الأرقام اقتصادا عالميا مضطربا.

رغم هذا، يتوقع صندوق النقد الدولي مرة أخرى أن يتحسن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بشكل كبير على مدار العامين المقبلين، وأن يتضاعَف نمو التجارة العالمية. يعزو صندوق النقد الدولي قسما كبيرا من التحسن المتوقع في الاقتصاد العالمي، وخاصة في عام 2017 إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي القوي في الولايات المتحدة. ويستند هذا التفاؤل بشأن الاقتصاد الأميركي إلى مؤشرات العمل وثقة المستهلك الإيجابية وارتفاع أسعار الأسهم، ترقبا للحوافز المالية وإزالة القيود التنظيمية.

بيد أن هذا الحماس يتجاهل إخلالا أعمق جاريا في الوقت الحاضر. ذلك أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سوف تعيق النمو الاقتصادي عندما تبدأ إلغاء الاتفاقيات التجارية، وسوف يتلقى النمو ضربة أكثر عنفا عندما تبدأ الولايات المتحدة تدمير القواعد والمؤسسات التي تحكم الأسواق. والأمر الأشد سوءا هو أن ترامب يعتزم تغيير قواعد اللعبة في وقت حيث يعاني الاقتصاد العالمي من الهشاشة بالفعل، وتواجه الصين فقاعة متضخمة بشكل هائل في القطاع المالي، وتستسلم أوروبا للنعاس على عجلة قيادة قطار القطاع المصرفي المحطم في إيطاليا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/A95jxXM/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.