Trump executive order Saul Loeb

الدين القومي والنظام العالمي

برينستون ــ مع قدوم العام الجديد، تدل كل المؤشرات على إعادة صياغة النظام العالمي. فقد نُصِب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وألقى الرئيس الصيني شي جين بينج  في دافوس خطابا دافع فيه عن العولمة، وعقد قادة اليمين المتطرف مثل ماري لوبان وخيرت فيلدرز "قمة أوروبية بديلة" في مدينة كوبلنز الألمانية.

وبينما تولى ترامب وحلفاؤه الشعبيون في أوروبا التنديد بالعولمة، يقف شي جين بينج الآن كمدافع رئيسي عنها. بيد أن رسالة ترامب بشكل خاص هي التي تتسم بالتناقض: فالتبني الصارم للمصالح الاقتصادية الوطنية قد يتطلب قدرا أقل من التعاون الدولي، بينما يتطلب تعزيز الأمن قدرا أكبر من هذا التعاون.

وتردد في خطاب تنصيب ترامب المفعم بالروح القومية صدى الانعزالية التي روج لها الطيار العنصري تشارلز ليندبيرج الذي، بوصفه متحدثا باسم لجنة أمريكا أولا، مارس ضغوطا لتحييد الولايات المتحدة وإبعادها عن خوض غمار الحرب العالمية الثانية. والآن يتخلى ترامب، الذي يُحَمِّل القيادات السابقة للولايات المتحدة مسئولية الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها كثير من الأمريكيين، عن الدور التاريخي للبلاد في تشييد وصيانة النظام العالمي بعد الحرب العالمية. وبينما لا يعد اعتراض ترامب على "أميركا الكوكبية" ظاهرة جديدة، فسماع هذا الاعتراض من رئيس الولايات المتحدة هو بالتأكيد الجديد في الأمر.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/p097PhZ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.