John Thys/AFP/Getty Images

طريق الاتحاد الأوروبي إلى روما

مدريد ــ في نهاية هذا الشهر، يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي (باستثناء رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي) في إيطاليا للاحتفال بالذكرى الستين لإبرام معاهدة روما. تُعَد الاحتفالات بالذكرى السنوية دائما ذريعة جيدة لتهنئة الذات، ويشير الخطاب الذي يملأ أجواء التحضير لقمة روما إلى أن هذا الاحتفال لن يختلف كثيرا. ولكن ينبغي لقادة الاتحاد الأوروبي أيضا أن يستغلوا هذه الذكرى السنوية كفرصة للتأمل العميق في المشروع الذي يحتفلون به.

يقف الاتحاد الأوروبي الآن عند مفترق طرق. فلم تبدأ المملكة المتحدة عملية الانسحاب رسميا حتى الآن، ومع ذلك تسبب الخروج البريطاني بالفعل في هدم أحد الافتراضات التأسيسية للمشروع الأوروبي: وهو أن التكامل سوف يتحرك دوما إلى الأمام مهما كانت سرعة التقدم بطيئة. والآن تهدد الشعبوية القومية الصاعدة بإهدار ستة عقود من التقدم.

وربما يكون الاحتفال بالوحدة الأوروبية اللحظة المثالية لمواجهة الحقيقة الصعبة المتمثلة في الانقسام، ورسم الطريق إلى الأمام. ولكن الصدق، والوعي الذاتي، والرؤية الواضحة اللازمة لاستخدام قمة روما على هذا النحو ليست سمات طبيعية تتوفر في قادة الاتحاد الأوروبي، الذين تفوقوا ببراعة شديدة في الخطاب السياسي المتعالي وليس في التوصل إلى الحلول العملية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/kRVmYuL/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.