Victoria Jones/PA Images

التمرد الديمقراطي لتوني بلير

لندن- إن دعوة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الأخيرة للناخبين للتفكير مجددا فيما يتعلق بالخروج من الإتحاد الأوروبي وجدت صدى لها في النقاشات البرلمانية قبل الإنطلاقة الرسمية لعملية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي في مارس وهذه الدعوة تشبه قصة الملابس الجديدة للإمبرطور فعلى الرغم من أن بلير هو شخصية لا تتمتع بالشعبية فإن صوته مثل صوت الطفل في قصة هانس كريتسيان أندرسون عالي لدرجة أنه يعلو على صوت عصبة المتملقين الذين يطمئنون رئيسة الوزراء تيريزا ماي بإن مقامرتها العارية بمستقبل بريطانيا هي مقامرة مكسوة بقشرة من التبرج الديمقراطي .

إن أهمية كلمة بلير يمكن قياسها بردة الفعل الهستيرية المبالغ بها لإقتراحه بإعادة فتح الجدل المتعلق بالخروج البريطاني من الإتحاد الأوروبي "بريكست" وحتى من وسائل الإعلام التي من المفترض أن تكون موضوعية فطبقا لهيئة الإذاعة البريطانية " إن دعوة بلير سوف ينظر إليها من قبل البعض على إنها دعوة للتصعيد-تمرد توني بلير المتعلق ببريكست ".

إن طغيان الأغلبية في بريطانيا ما بعد الإستفتاء وصل لدرجة أن مقترح من "أحد دعاة البقاء في الإتحاد الأوروبي" لجدل عقلاني ومحاولة الإقناع يتم إعتباره على إنه تمرد وأي شخص يشكك في سياسة الحكومة المتعلقة ببريكست يتم وصفه بشكل روتيني على أنه "عدو الشعب" والذي ستؤدي خيانته "لسفك الدماء في الشوارع".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/TdrrPZY/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.