الأمهات النمور أم الأمهات الأفيال؟

ملبورن ـ قبل عدة أعوام كنت أنا وزوجتي نستقل سيارتنا في مكان ما وبصحبتنا بناتنا الثلاث الشابات في المقعد الخلفي، عندما سألتني إحداهن فجأة: "هل تفضل أن نكون ذكيات أم نكون سعيدات؟".

ولقد تذكرت تلك اللحظة في الشهر الماضي عندما كنت أقرأ مقال آمي تشوا في جريدة وال ستريت تحت عنوان "ما السبب وراء تفوق الأمهات الصينيات"، وهو المقال الذي أثار أكثر من أربعة آلاف تعليق على موقع (wsj.com) وأكثر من مائة ألف تعليق على موقع الفيس بوك. وكان المقال عبارة عن مادة ترويجية لكتاب تشوا الجديد "أنشودة المعركة: الأمهات النمور"، والذي حقق أفضل المبيعات على الفور.

والفرضية التي تطرحها تشوا هي أن الأطفال الصينيين، إذا قورنوا بالأطفال الأميركيين، أكثر ميلاً إلى تحقيق النجاح لأنهم لديهم "أمهات نمور"، أما الأمهات الغربيات فهن هررة، أو ما هو أسوأ من ذلك. والواقع أن تشوا لم تسمح لابنتيها صوفي ولويز قط بمشاهدة التلفاز، أو ممارسة ألعاب الكمبيوتر، أو المبيت في بيت إحدى الصديقات، أو المشاركة في مسرحية مدرسية. بل كان على طفلتيها قضاء ساعات طويلة يومياً في ممارسة العزف على البيانو أو الكمان. وكان من المتوقع منهما إحراز أعلى العلامات في كل المواد المدرسية باستثناء الرياضة البدنية والدراما.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/GBHyZBl/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.