Chris Van Es

الصحة الذهنية للجميع

ملبورن ــ في إحدى أمسيات ربيع عام 1997، عندما كنت باحثاً في مجال الصحة الذهنية في الجامعة الوطنية الأسترالية في كانبيرا، كنت أتناقش مع زوجتي بيتي كيتشنر، الممرضة المسجلة التي كانت تقوم بتدريس الإسعافات الأولية لمنظمة الصليب الأحمر في أوقات فراغها، حول عدم كفاية التدريب على الإسعافات الأولية التقليدية. فمثل هذه الدورات تهمل عادة حالات الطوارئ المتعلقة بالصحة الذهنية، وهذا من شأنه أن يجعل العاملين في هذا المجال غير مجهزين بالشكل اللائق لمساعدة أشخاص يعانون من أفكار انتحارية، أو نوبات فزع، أو إجهاد ما بعد الصدمة، أو التأثيرات المترتبة على اساءة استخدام الكحول أو المخدرات، أو نقص القدرة على إدراك الواقع.

وقد تعرفت بيتي بشكل شخصي على العواقب المحتملة التي قد تترتب على الافتقار إلى هذه المعارف. فعندما كان عمرها خمسة عشر عاما، أصيبت بنوبة من الاكتئاب الحاد الذي بلغ ذروته بمحاولة الانتحار. ولكن أسرتها ومعلميها فشلوا في التعرف على المشكلة، لذا فإنها لم تتلق أي دعم أو مساعدة مهنية. وكان هذا الافتقار إلى العلاج المبكر سبباً في إضعاف تعافيها، واستمرت في المعاناة من نوبات الاكتئاب طيلة حياتها.

ومن أجل المساعدة في ضمان عدم اضطرار المزيد من الناس للمعاناة وحدهم كما حدث لزوجتي بيتي فقد صممنا على إنشاء دورة تدريبية في الإسعافات الأولية في مجال الصحة الذهنية في مجتمعنا المحلي. وبعد ثلاثة أعوام، عندما خفضت بيتي من ساعات عملها المدفوع من أجل تطوير تدريب المساعدات الأولية للصحة الذهنية، أصبح بوسعنا أخيراً إطلاق الدورة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/KcCBdKP/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.