Jon Krause

المعايير العالمية للحوكمة: الوعد الزائف

كمبريدج ـ في أعقاب الانهيار المالي العالمي في العام الماضي، أصبحنا الآن نشهد اعترافاً واسع النطاق بأن افتقار المستثمر إلى الحماية الكافية من شأنه أن يؤثر إلى حد كبير على كيفية تطور ونمو أسواق الأوراق المالية والاقتصاد، وأن يؤثر أيضاً على الأداء الفردي للشركات. إن التركيز المتزايد على تحسين حوكمة الشركات كان سبباً في نشوء الطلب على المعايير الجديرة بالثقة في تقييم حوكمة الشركات المتداولة علناً في مختلف أنحاء العالم. ولقد ساهم المسؤولون في البنك الدولي، ومستشارو حملة الأسهم، وخبراء الاقتصاد المالي، بجهود كبيرة لوضع مثل هذه المعايير.

لا شك أن فكرة توفر مجموعة منفردة من المعايير لتقييم حوكمة الشركات المتداولة علناً في مختلف أنحاء العالم تتسم بقدر كبير من الجاذبية. فقد أصبح المستثمرون والشركات المتداولة علناً يعملون في أسواق رأسمال عالمية متكاملة على نحو متزايد. غير أن السعي إلى إيجاد مجموعة منفردة من معايير الحوكمة العالمية أمر مضلل.

صحيح أن العقد الماضي شهد استخداماً متنامياً لمعايير الحوكمة العالمية، التي نشأت إلى حد كبير في الولايات المتحدة، لتقييم مدى نجاح الدول والشركات حول العالم في حماية صغار المستثمرين، ولكن هذه الجهود أغفلت بعض الفوارق الجوهرية بين الشركات التي يسيطر عليها حامل أسهم رئيسي والشركات ذات الملكية الواسعة النطاق والتي تفتقر إلى مثل هذا المسيطر. وفي حين تهيمن الشركات ذات الملكية الواسعة النطاق على أسواق رأس المال في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فإن الشركات التي يسيطر عليها حامل أسهم رئيسي هي السائدة في أغلب بلدان العالم الأخرى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/iSrZrk5/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.