0

ترويض لعبة خيارات الأسهم

كمبريدج ـ لقد أصبح تعويض المسؤولين التنفيذيين الآن الشغل الشاغل لمجالس إدارات الشركات والهيئات التنظيمية الحكومية. ولكن أحد جوانب هذه المناقشة يستحق قدراً أعظم من الفحص والتمحيص: ألا وهو الحرية التي يتمتع بها المديرون التنفيذيون في اختيار اللحظة التي يمكنهم فيها صرف حوافزهم التي تتألف من أسهم. إن ترتيبات الأجور المعيارية تمنح المديرين التنفيذيين السلطة التقديرية بشأن توقيت بيع الأسهم وممارسة الخيارات التي حصلوا عليها. والواقع أن مثل هذه السلطة التقديرية غير ضرورية وغير مرغوبة.

إن حرية اختيار توقيت الصرف تمكن المديرين التنفيذيين من استغلال معرفتهم الخاصة بشركاتهم لبيع الأسهم قبل هبوط أسعارها. ورغم أن القوانين التي تحكم المتاجرة من جانب المطلعين من الداخل من المفترض أن تمنع المديرين التنفيذيين من استغلال المعلومات المادية "الثابتة"، فإن المديرين التنفيذيين يحصلون عادة على معلومات "غير ثابتة" تمنحهم ميزة على السوق. وإنها لحقيقة مثبتة أن المديرين التنفيذيين يجنون أرباحاً كبيرة "غير طبيعية" ـ أعلى من عائدات السوق ـ حين يتاجرون في أسهم شركاتهم.

والمشكلة الثانية المتعلقة بحرية المديرين التنفيذيين في اختيار وقت بيع خيارات الأسهم والأسهم هي أن مثل هذه الحرية تزودهم بالحافز لاستخدام نفوذهم للتأثير على ما تكشف عنه الشركة من معلومات بهدف منع أسعار السهم من الهبوط قبل أن ينفذوا عمليات التداول الخاصة بهم. ولقد وجدت الدراسات التجريبية صلة واضحة بين مستويات بيع المديرين التنفيذيين للأسهم وبين استغلال مكاسبهم ـ سواء بصورة قانونية أو غير قانونية.

ولكن ماذا ينبغي لنا أن نفعل حيال ذلك؟ كبداية، لا ينبغي لمكافآت المديرين التنفيذيين من مبيعات الأسهم أن تعتمد على سعر واحد للسهم. بل لابد وأن تستند المكافأة إلى متوسط سعر السهم خلال فترة طويلة نسبياً.