25

ركود الدخول العظيم

بيركلي ــ في أيامنا هذه، تركز المناقشة الدائرة حول قضية التفاوت غالبا على التراكم غير المتناسب للدخل والثروة لدى حصة صغيرة للغاية من الأسر في الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات المتقدمة. والأمر الأقل وضوحا ــ ولكنه لا يقل إزعاجا ــ هو الاتجاه إلى هبوط أو ركود الدخول لغالبية الأسر.

خلال قسم كبير من فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وحتى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان النمو القوي في الناتج المحلي الإجمالي وتشغيل العمالة في الاقتصادات المتقدمة يعني أن كل الأسر تقريبا شهدت ارتفاعا في مستويات الدخل، سواء قبل أو بعد الضرائب والتحويلات. ونتيجة لهذا، نشأ جيل بعد جيل وهو يتوقع أحوالا أفضل من أحوال آبائه. ولكن وفقا لبحث جديد من معهد ماكينزي العالمي، فربما لم يعد هذا التوقع مسوغا أو مضمونا.

خلال العقد الماضي، توقف نمو الدخل بشكل مفاجئ لأغلب الأسر في الدول المتقدمة، وكانت الأسر الأشد تضررا تلك التي تعيلها نساء منفردات، أو التي تضم عاملين أحدث سنا وأقل تعليما. فكان الدخل الحقيقي من الأجور ورأس المال للأسر في نفس الجزء من توزيع الدخل في عام 2014 أقل مما كان عليه في عام 2005 لنحو ثلثي الأسر في 25 دولة متقدمة ــ أكثر من 500 مليون شخص. وفي المقابل، في الفترة من 1993 إلى 2005، كانت دخول أقل من 2% من الأسر في هذه الاقتصادات ثابتة أو متراجعة.

وقد ساعدت الزيادات في التحويلات الحكومية وانخفاض المعدلات الضريبية في تخفيف تأثير الركود أو انخفاض دخول الأسواق على الدخل القابل للتصرف. ومع ذلك، واجهت 20% إلى 25% من الأسر دخولا ثابتة أو متراجعة في الفترة من 2005 إلى 2014، مقارنة بأقل من 2% في السنوات الاثنتي عشرة السابقة.