Pedro Molina

نموذج جديد للسياسة المناخية

برلين ــ الآن بات علينا أن نتعامل مع الأمر بجدية: فمفاوضات الأمم المتحدة الجارية الآن بشأن المناخ سوف تفشل في الأرجح. ومن المؤكد أن التوقعات بشأن مؤتمر المناخ الذي من المقرر أن يعقد في وارسو في شهر نوفمبر/تشرين الثاني متدنية للغاية، مثله في ذلك كمثل التجمع الأخير في بون، حتى أنه لا يوجد أي مجال للفشل تقريبا. ولكن برغم الوعود من جانب مفاوضي المناخ بإبرام الاتفاق العالمي الذي فشلوا في التوصل إليه في كوبنهاجن في عام 2009، فيكاد يكون من المؤكد أن قمة ديسمبر/كانون الأول 2015 المقرر أن تعقد في باريس سوف تصبح كارثة أخرى.

وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي يُعَد السلطة الرائدة في مجال السياسة المناخية الدولية، فإن نتائج قمة كوبنهاجن كانت مخيبة للآمال بشكل خاص. فبعد سنوات من التفاوض والعديد من تقارير التقييم العلمي، ارتفعت توقعات الوفود إلى عنان السماء في ما يتصل بإبرام معاهدة مناخية شاملة. ثم تبين أن تلك التوقعات كانت وهمية.

ولن تكون هذه المرة مختلفة. ففي حين قد يتم التوصل إلى اتفاق في عام 2015، فإن هذا الاتفاق من غير المرجح أن يغطي كل البلدان الرئيسية المصدرة للانبعاثات، ومن المؤكد أنه لن يكون طموحاً بالقدر الكافي لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في التعاون المناخي الدولي، والذي يفترض أن يمنع درجات الحرارة العالمية من الارتفاع بما يتجاوز مستويات ما قبل الصناعة بدرجتين مئويتين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/ENaMFuJ/ar;