Xi Jinping belt and road Mark Schiefelbein/Pool/Getty Images

إعادة النظر في النظام العالمي

مدريد ــ من الواضح أن باكس أميركانا (السلام الأميركي) الذي دام طوال العقود الأخيرة، أصبح بقاؤه اليوم معتمدا على أجهزة دعم الحياة، كما لاحظ العديد من المحللين. فبعد أول 150 يوما من رئاسة دونالد ترمب التي رفعت شِعار "أميركا أولا" ــ أو إذا تحرينا الدقة، "أميركا وحدها" ــ يبدو أن دور أميركا التقليدي المثبت للاستقرار لم يعد من الممكن اعتباره من الأمور المسلم بها. فمع تراجع صدارة الولايات المتحدة في الساحة الدولية ــ وبالتالي مكانة أميركا باعتبارها الأمة التي لا غنى عنها في العالَم ــ تكتسب دول أخرى بل وحتى قوى غير تابعة لدول بعينها المزيد من الأهمية. ولكن ماذا يعني هذا عندما يتعلق الأمر بما يسمى النظام الدولي الليبرالي؟

لا ينبغي للتعددية القطبية المزدهرة أن تكون بالضرورة على خلاف مع نظام عالمي شامل ومفيد للجميع تبادليا. فالقوى الصاعدة مثل الصين مجهزة للعمل كأصحاب مصلحة مسؤولين. ولا يزال بوسعنا أن نثق في قدرة الاتحاد الأوروبي، الذي يبدو أنه بدأ يستعيد ثقته في ذاته، على الاضطلاع بدور بنّاء.

في نظرية العلاقات الدولية، تتسم "الدولية الليبرالية" بالترويج للانفتاح والنظام، وهي تحظى بمكانة معتبرة في المنظمات المتعددة الأطراف. وفي نهاية الحرب العالمية الثانية، وفرت هذه المبادئ الأسس الإيديولوجية لمعاهدات مثل الاتفاقية العامة بشأن التعريفات الجمركية، والتي تطورت لتتحول في وقت لاحق إلى منظمة التجارة العالمية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/iFGjh96/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.