51

اقتصاديون ضد الاقتصاد

لندن ــ إذا كنا راغبين في تحري الصِدق فينبغي لنا أن نعترف بأن لا أحد يعرف ماذا يحدث في الاقتصاد العالمي اليوم. كان التعافي من انهيار 2008 بطيئا بشكل غير متوقع. فهل نحن على الطريق إلى الصحة الكاملة أو الانزلاق إلى "الركود المزمن"؟ وهل العولمة مُقبِلة أو مُدبِرة؟

لا يعرف صناع السياسات ماذا يفعلون. فهم يستخدمون الوسائل المعتادة (وغير المعتادة) ولا يحدث أي شيء. كان المفترض أن يعمل التيسير الكمي على إعادة التضخم "إلى المستوى المستهدف". ولكنه لم يفعل. وكان المفترض أن يساعد الانكماش المالي في استعادة الثقة. ولم يفعل. في وقت سابق من هذا الشهر، ألقى محافظ بنك إنجلترا مارك كارني خطابا بعنوان "شبح المدرسة النقدية". وبطبيعة الحال، كان المفترض أن تنقذنا المدرسة النقدية من شبح مدرسة جون ماينارد كينز.

في غياب كل أدوات الاقتصاد الكلي القابلة للاستخدام تقريبا، يُصبِح "الإصلاح البنيوي" هو الموقف المفترض. ولكن لا أحد يتفق على ما ينطوي عليه ذلك. وفي الوقت نفسه، يعمل قادة معاتيه على إثارة الناخبين الساخطين. ويبدو الأمر وكأن الاقتصاد أفلت من قبضة أولئك الذين يفترض أنهم يتولون إدارته، مع ملاحقة السياسة له في مطاردة ساخنة.

قبل عام 2008، كان الخبراء يتصورون أنهم يفرضون سيطرتهم على الأمور. صحيح أن سوق الإسكان شهدت فقاعة ضخمة، ولكنها لم تكن أسوأ من "مطب على الطريق" كما قالت في عام 2005 رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الحالية جانيت يلين.