macron victory Patrick Aventurier/Getty Images

شعبوي فرنسا المعادي للشعبوية

وارسو- لا يزال الديمقراطيون بكافة أطيافهم يحتفلون بفوز الوسطي المدافع عن أوروبا "إيمانويل ماكرون" أمام مرشحة الجبهة الوطنية، اليمينية المتطرفة "مارين لوبين"ليصبح رئيس فرنسا القادم وبينما يعد فوز ماكرون نبأً سارا، إلا أنه لا ينبئ بهزيمة الشعوبية في أوروبا. على النقيض من ذلك، يمثل ماكرون نوعا من "الشعوبية المستنيرة" التي تأتي بمشكلاتها الخاصة بها.

كان ترشح ماكرون، وكذا لوبين، بمثابة توبيخ للأحزاب السياسية الرئيسية في فرنسا فقد أقنع الناخبين بوعده بتطبيق النمط الاسكندنافي الذي يجمع بين الليبرالية الاقتصادية ودولة الرعاية المرنة ولكن آن الأوان أن نعترف أن إسكندنافيا تجربة فريدة وأن البرامج الناجحة هناك قد لا تكون قابلة للتكرار في أي مكان آخر. 

ومع ذلك، قد لا تعتبر شعبوية ماكرون شيئا سيئا في مجمله على المدى القصير. ربما في فرنسا وأماكن أخرى حاليا، لا يهزم الشعبوي إلا شعبوي مثله. وإذا كان الأمر كذلك، فإن شعبوية "ماكرون" المستنيرة بالتأكيد أفضل من الشعبوية القومية التي تؤيدها "لوبين". والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هو ما إذا كانت الشعبوية المستنيرة تستطيع أن تلعب دورا في إبعاد الأنظمة السياسية عن الشعوبية تماما وباتجاه حلول حقيقية للمشكلات التي تواجه بلدانها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/PI6s4tu/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.