3

الاحتياطات المحفوفه بالمخاطر

ان شركات الوقود الاحفوري قد ضغطت بقوة وبنجاح ضد السياسات المناخية الفعالة ولكن كشف تقرير صدر مؤخرا عن مجموعة الابحاث البيئية سي دي بي ان هناك على الاقل 29 شركة كبيره بما في ذلك خمس شركات رئيسة منتجة للنفط قد بدأت بوضع خططها الداخلية على اساس الافتراض بإن تلك السياسات – وخاصة سعر الكربون المفروض من الحكومات- سوف تكون امرا واقعا بحلول سنة 2020 . ان السؤال المطروح اليوم هو ما اذا كانت حكومات ومواطنو الدول المنتجة للنفط يشاطرون تلك الشركات توقعها.

ان قادة العالم ملتزمون ظاهريا بالابقاء على الزيادة في معدل درجات الحرارة العالمي اقل من درجتين مئويتين مقارنة بالمستويات ما قبل الصناعية – وهي الدرجة القصوى والتي بعدها تبدأ اسوأ التأثيرات الكارثية للاحتباس الحراري ولقد صادقوا على هذا الحد في مؤتمر كوبنهاجن لتغير المناخ سنة 2009 ومرة اخرى في كانكون في السنة التي تليها.

ان النجاح يتطلب ان لا يتم استهلاك 80% من الاحتياطات المؤكدة للنفط والغاز والفحم . ان هذا الاستنتاج يشكل تحليل المخاطر لهذه الاصول الكربونيه والتي تعتبر مساهم رئيس في الرسمله السوقية لملاكها .ان هناك حملة دولية كذلك من اجل الضغط على البلديات والجامعات العامة وصناديق التقاعد من اجل عدم الاستثمار في الوقود الاحفوري.

بينما يبدو ان ادخال سياسات اكثر مسؤولية فيما يتعلق بالتغير المناخي امرا بعيد المنال فإن هناك عمل جدي من قبل مسؤولين كبار وقياديين في قطاع الاعمال من اجل صياغة مثل تلك السياسات في العديد من الدول المتقدمة والسبب في ذلك انه بخلاف الدورات الاخباريه (والتي تقاس بالايام او بالاسابيع ) او السياسات الانتخابية ( والتي تستمر لشهور وسنوات) فإن الجداول الزمنية للاستثمار في الصناعات الاستخراجيه عادة ما تكون من 20 الى 25 سنه.