acemoglu68_Getty Images_income inequality Getty Images

توضيح الجدال الدائر حول التفاوت في أميركا

بوسطن ــ قفزت المناقشات حول اتجاهات التفاوت في الولايات المتحدة من صفحات المجلات الأكاديمية إلى منافذ إعلامية رائدة. وفي حين يتساءل المحافظون منذ فترة طويلة ما إذا كانت فجوة التفاوت في الولايات المتحدة اتسعت حقا، فقد ساهمت مجلة الإيكونيميست مؤخرا في الحوار، فخلصت إلى أن "فكرة اتساع فجوة التفاوت بعيدة كل البعد عن كونها حقيقة واضحة بذاتها". من المؤسف أن هذا الجدال تسبب في التشويش على عِـدّة قضايا بطريقة غير مفيدة.

الواقع أن التصورات حول التفاوت عديدة، وكل منها يتعلق بسؤال مختلف ويزداد تعقيدا بسبب تحديات القياس الفريدة المرتبطة به. يتمثل المقياس الأكثر وضوحا ومباشرة هنا في التفاوت في دخل العمل، والذي يشير إلى ما يحصل عليه أصحاب الدخل المرتفع مقارنة بأصحاب الدخل المنخفض. عندما نتحدث عن أداء العاملين الحاصلين على شهادات جامعية مقارنة بأولئك الذين يحملون شهادة الدراسة الثانوية فقط، فإننا نتحدث أيضا عن التفاوت في دخل العمل.

لا شك أن قياس دخل العمل ليس بالمسألة البسيطة، لأن بعض الدخل المكتسب لا يُـبـلَـغ عنه، كما يستعين بعض الأفراد الذين يتقاضون أجورا شديدة الارتفاع باستراتيجيات تجعل دخلهم من العمل يبدو وكأنه دخل رأسمالي (الذي يخضع لشريحة ضريبية أقل). علاوة على ذلك، عندما يتعلق الأمر بتحديد ما إذا كانت الأجور الحقيقية (المعدلة حسب التضخم) ازدادت، تدور مناقشة محتدمة حول ما إذا كان مؤشر أسعار المستهلك يبالغ في تقدير التضخم الحقيقي. ولكن حتى بعد وضع هذه المسائل في الحسبان، يتبين لنا دون أدنى شك أن التفاوت في دخل العمل قد ارتفع على الأقل منذ عام 1980، وأن هذا الاتجاه استمر منذ الركود العظيم بعد عام 2008.

https://prosyn.org/7M8Vbnuar