Skip to main content

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated Cookie policy, Privacy policy and Terms & Conditions

varoufakis58_ERIC BARADATAFPGetty Images_lagarde Eric Baradat/AFP/Getty Images

أسلحة جديدة للبنك المركزي الأوروبي

أثينا - خلال فترة توليه منصب رئيس البنك المركزي الأوروبي، شكل ماريو دراغي مجموعة متنوعة من الأسلحة بهدف نشرها لحماية منطقة اليورو من تهديد القوى الانكماشية. بدون هذه الأسلحة، قد يتعرض اليورو للانهيار. ومع ذلك، فإن شبح الانكماش الذي يطارد أوروبا لم يهزم حقًا، وقد عاد الآن بقوة. 

في نهاية فترة رئاسته، كان دراغي يسعى لحل المشكلة بشتى الطرق المُمكنة، على أمل كسب بعض الوقت لحكومات أوروبا ولخليفته كريستين لاجارد. لكن أسلحته لم تعُد مُجدية، مثل المضادات الحيوية التي تتكيف مع البكتيريا. فهي تُلحق أضرارًا كبيرة بالمدٌخرين في قلب أوروبا، الذين يلومون البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة السلبية الناتجة التي بددت مدخراتهم، ولا يشجعون أي استثمارات إنتاجية ملحوظة في التقنيات والبنية الأساسية الخضراء التي تحتاجها أوروبا بشدة.

في مؤتمره الصحفي قبل الأخير كرئيس للبنك المركزي الأوروبي، حذر ماريو دراغي من أنه لم يتبق سوى القليل في ترسانة البنك المركزي الأوروبي للقيام بهذه المهمة. ولهذا السبب، حث السياسيين على زيادة الطلب الكلي من خلال زيادة الإنفاق العام وتخفيف التزام الاتحاد الأوروبي السخيف بالسياسات المالية الدورية، والتي يخشى أن تؤدي إلى تضخم الركود المقبل.

سوف يقوم المؤرخون في المستقبل بدراسات طويلة حول سبب رفض حكومات أوروبا تنسيق سياسة مالية معقولة. تؤكد كل الأخبار الواردة من برلين ومن مجموعة اليورو غير الرسمية القوية لوزراء مالية منطقة اليورو هذا الأمر: لن يكون هناك تخفيف اقتصادي كبير للسياسة المالية. يقع عبء مواجهة الركود التالي، مرة أخرى، على عاتق البنك المركزي الأوروبي.

حسب توقعات مراقبي البنك المركزي الأوروبي، ستواصل لاجارد الممارسات الحالية مع توسيع نطاقها. وسيؤدي التيسير الكمي إلى زيادة نسبة الدين العام لبلد ما مع احتمال شرائه من قبل البنك المركزي الأوروبي. كما سيصبح برنامج الطوارئ لتوفير السيولة الرخيصة للبنوك المُحيطة، والمعروف باسم "عمليات إعادة التمويل طويلة الأجل المستهدفة" (TLTRO)، بمثابة دعم مالي تدريجي.

من المحتمل أن ينجح الاعتماد المستمر على أسلحة دراغي في إبقاء البلدان شبه المفلسة والبنوك بعيدة عن الأزمة، وذلك على حساب الركود العميق والتوترات السياسية المُتصاعدة. بعبارة أخرى، بحلول عام 2025، سوف يحتفظ البنك المركزي الأوروبي بنصف ديون منطقة اليورو (العامة والخاصة). وسوف يشعر الناخبون والسياسيون في وسط وشمال شرق أوروبا (المنطقتين المُحافظتين مالياً) بخيبة أمل أكبر بسبب الطريقة غير المباشرة التي تم بها فرض التبادل عليهم، مما سيؤدى إلى تأجيج حالة التشكيك في أوروبا بين المحافظين الأوروبيين. وفي الوقت نفسه، سيبقى الاستثمار الحقيقي، وخلق فرص عمل عالية الجودة، والمشاعر العامة، في حالة ركود في جميع أنحاء أوروبا، حيث تعمل كل من الدول ذات الفائض والعجز في ظل سحابة من الركود الدائم. سيكون المستفيدون الوحيدون الشعبويين اليمينيين.

Subscribe now
ps subscription image no tote bag no discount

Subscribe now

Subscribe today and get unlimited access to OnPoint, the Big Picture, the PS archive of more than 14,000 commentaries, and our annual magazine, for less than $2 a week.

SUBSCRIBE

الاستنتاج واضح للغاية: يحتاج البنك المركزي الأوروبي إلى أسلحة جديدة بشكل عاجل! ولكن ما نوعها؟ قبل تصميمها، ينبغي أولاً تحديد أربعة معايير يجب أن تفي بها.

أولاً، يجب أن تكون قواعد نشر هذه الأسلحة مُتسقة مع ميثاق البنك المركزي الأوروبي وبسيطة للغاية بحيث يتم إلغاء الحق في استخدامها. كلما كان بروتوكول أي تدخل جديد أكثر تعقيدًا، كلما كان البنك المركزي الأوروبي أكثر عرضة لاتهامات التحيز (على سبيل المثال، التحيز تجاه الديون الإيطالية أو البنوك الألمانية).

ثانياً، لمنع ظهور المخاطر الأخلاقية الضارة، يجب أن يكون لدى الأسلحة الجديدة للبنك المركزي الأوروبي آلية داخلية لمنع رحلة مجانية للدول والبنوك الضعيفة. سيؤدي وضع العبء التأديبي على الحوافز المستندة إلى السوق إلى القضاء على الاعتماد على المؤسسات - سواء كانت المفوضية الأوروبية أو مجموعة اليورو أو أي جهة أخرى - من أجل تنفيذ القواعد المالية.

ثالثًا، يجب أن تملأ الأدوات الجديدة للبنك المركزي الأوروبي الفراغ الكبير في منطقة اليورو: الافتقار إلى الأصول الآمنة التي تحتاجها كل عملة لتحقيق الاستقرار في المؤسسات المالية التي تستخدمها. وقد حال غيابها دون قيام بنوك منطقة اليورو بدعم رأس مالها من خلال توفير ما يكفي من الأصول عالية الجودة، مما أدى إلى مزيد من عدم الاستقرار المالي. علاوة على ذلك، فإن اليورو لن يصبح أبدًا بديلاً قابلاً للتطبيق مقابل الدولار الأمريكي طالما أنه لا يوجد أصل مُقوم باليورو حيث يمكن لأي كيان أجنبي استثمار اليورو المتراكم من التصدير إلى منطقة اليورو.

رابعاً، يجب أن تساعد الأدوات الجديدة للبنك المركزي الأوروبي الدول والبنوك الخارجية في التغلب على العجز وتخفيف عبء أسعار الفائدة السلبية في البلدان ذات الفائض.

لحسن الحظ، يمكن تطوير سلاح فعال يستوفي جميع هذه المعايير الأربعة: سندات تحويل البنك المركزي الأوروبي. وفيما يلي رسم تخطيطي لإعلانهم:

"عند استحقاق السندات الحكومية لمنطقة اليورو، سيصدر البنك المركزي الأوروبي سندات تحويل بقيمة اسمية تعادل الجزء المتوافق مع معاهدة ماستريخت من إجمالي الدين العام للدولة العضو. الغرض من السند هو خدمة الدين العام المتوافق مع معاهدة ماستريخت للدول الأعضاء، بأسعار فائدة منخفضة لا يمكن أن يحققها سوى البنك المركزي الأوروبي (ما يصل إلى 60 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي) - مشروط بالتزام الدول الأعضاء بإعادة شراء السندات ومنحها الأولوية على جميع الديون الأخرى (من المفترض أن تتم خدمتها بأسعار فائدة أعلى)".

لإعطاء مثال مختلف، إذا كانت تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي للدولة العضو 90٪، فإن سندات تحويل البنك المركزي الأوروبي تحتفظ ب 667 يورو من كل 1000 يورو من دين الدولة المُستحق. فكلما قل عدد الدول الأعضاء التي تجاوزت حد ديون ماستريخت، كلما كانت النسبة المئوية للديون العامة التي ستتم خدمتها عند عوائد سندات البنك المركزي الأوروبي منخفضة للغاية. وبالتالي، فإننا ندرك أن فرق سعر الفائدة هذا يشجع على الانضباط ويزيل الخوف بشأن الأخطار الأخلاقية التي ساهم برنامج التخفيف الكمي الحالي في تفاقمها.

إلى جانب تقليل الأخطار الأخلاقية، فإن سندات البنك المركزي الأوروبي الجديدة تلبي المعايير الثلاثة الأخرى. لا يتطلب إصدارها أي صلاحيات تقديرية من قبل البنك المركزي الأوروبي حيث ينبع مباشرة من حدود معاهدة ماستريخت الحالية. وسوف توفر لبنوك منطقة اليورو الأصول الآمنة المفقودة التي يحتاجون إليها للتخلص من الاعتماد على السندات التي تُصدرها الحكومات الوطنية الضعيفة (مع إنشاء رصيد آمن للأجانب للشراء باليورو). أخيرًا، ستسمح سندات التحويل من البنك المركزي الأوروبي لمعدلات الفائدة في البلدان ذات الفائض مثل ألمانيا بالارتفاع، لأن البنك المركزي الأوروبي لم يعد بحاجة إلى شراء السندات الألمانية كشرط لشراء السندات الإيطالية. في الواقع، لن يكون البنك المركزي الأوروبي مُلزما بشراء أي شيء، مما يتيح له الفرصة للتفكير في دعم سندات أخرى: السندات الخضراء الصادرة عن بنك الاستثمار الأوروبي لاستيعاب وتحويل سيولة إضافية إلى الاستثمارات الخضراء التي تحتاجها أوروبا.

من الناحية الفنية، تُعتبر سندات تحويل البنك المركزي الأوروبي بديلاً واضحًا لبرنامج التخفيف الكمي الفاشل. لكن الخوف من تبادل الديون يقف عائقا في طريقهم. 

يانيس فاروفاكيس هو وزير المالية السابق في اليونان، وزعيم حزب ميرا 25 وأستاذ الاقتصاد بجامعة أثينا.

https://prosyn.org/PzuH9cJar;
  1. bildt70_SAUL LOEBAFP via Getty Images_trumpukrainezelensky Saul Loeb/AFP via Getty Images

    Impeachment and the Wider World

    Carl Bildt

    As with the proceedings against former US Presidents Richard Nixon and Bill Clinton, the impeachment inquiry into Donald Trump is ultimately a domestic political issue that will be decided in the US Congress. But, unlike those earlier cases, the Ukraine scandal threatens to jam up the entire machinery of US foreign policy.

    13