mueller22_ Thierry MonasseGetty Images_viktor orban Thierry Monasse/Getty Images

ديمقراطية مسيحية أو ديمقراطية غير ليبرالية؟

برينستون ــ منذ سنوات، يلوح في الأفق صراع بين رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان وحزب الشعب الأوروبي، المنظمة فوق الوطنية للأحزاب الديمقراطية المسيحية وأحزاب يمين الوسط في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. بعد كثير من التردد، علق حزب الشعب الأوروبي عضوية حزب أوربان، فيدس، في مارس/آذار الماضي، ويقرر الآن ما إذا كان سيتم طرده.

لدى حزب الشعب الأوروبي العديد من الأسباب الجيدة للقيام بذلك. فلم يتسبب فيدس في تفكيك الديمقراطية وسيادة القانون في المجر فحسب، بل عمل أيضا على شيطنة الاتحاد الأوروبي باعتباره مؤسسة طاغية يزعم أنها تسلب الأوروبيين حريتهم. ومنذ تعليق عضوية فيدس، رد أوربان بالقول إنه هو وحده المدافع الحقيقي عن الديمقراطية المسيحية، وأن منتقديه من حزب الشعب الأوروبي تخلوا عن مبادئهم لصالح الليبرالية. والحق أن موقف أوربان أغوى المحافظين على جانبي المحيط الأطلسي. لكن الصورة التي يُسقطها ما هي إلا دعاية كاذبة.

سيكون من الخطأ الاعتقاد بأن الصراع القائم بين فيدس وحزب الشعب الأوروبي يدور بالأساس حول مبادئ سياسية؛ فهو يدور حول السلطة، بكل بساطة ووضوح. ومع ذلك، فإن مسألة من سيُطالب بإرث الديمقراطية المسيحية تهم أوروبا بشكل كبير. فمن الناحية التاريخية، كانت الديمقراطية المسيحية أهم قوة سياسية وراء مشروع التكامل الأوروبي.

To continue reading, register now.

Subscribe now for unlimited access to everything PS has to offer.

Subscribe

As a registered user, you can enjoy more PS content every month – for free.

Register

https://prosyn.org/nIhEMH0ar