33

بريكست وترامب والمحرومون بسبب العولمة

كامبريدج- يوجد حدثان سياسيان يحظيان بالإهتمام العالمي هذه الإيام- تصويت المملكة المتحدة للخروج من الإتحاد الأوروبي وحملة دونالد ترامب الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية – علما أن هناك الكثير من الأشياء المشتركة بينهما فأكثر من نصف الناخبين البريطانيين بقليل إختاروا "بريكست " أي الخروج من الإتحاد الأوروبي وهي نتيجة ألقت بضلال ثقيلة على النظام السياسي في بريطانيا والآفاق الإقتصادية فيها وربما فهم التشابه بين الحملتين سيساعد الناخبين الإمريكيين على تجنب إتباع مسار مماثل في نوفمبر.

إن أحد أوجه الشبه هو إنه تم الإستخفاف بكلتا الحملتين وخاصة من قبل الخبراء والشخصيات العامة وكما تم إستبعاد إحتمالية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي في البداية فإن قلة من النخب السياسية من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء أخذوا مسعى ترامب للفوز بالترشيح الجمهوري على محمل الجد.

إن من أوجه الشبه الأخرى هي إن كلتا الحملتين إستندت إلى حد كبير على وعود سخيفة وغير قابلة للتصديق ففي بريطانيا طمأن القائمون على حملة "الخروج" الناخبين بإن بريطانيا يمكن أن تحافظ على حرية الوصول للسوق الموحدة بعد الإنسحاب من الإتحاد الأوروبي وفي الوقت نفسه الحد من دخول العمال الأوروبيين لبريطانيا كما أعلنوا أيضا أن 350 مليون جنيه إسترليني (465 مليون دولار أمريكي ) التي من المفترض أنه يتم إرسالها إلى الإتحاد الأوروبي كل أسبوع سيعاد تخصيصها لمؤسسة الصحة الوطنية التي تعاني من نقص الأموال .

لقد بدأ قادة حملة "الخروج" بالتراجع عن أقوالهم بعد ساعات فقط من ظهور نتيجة الإستفتاء مما أغضب العديد من الناخبين وخاصة أولئك الذين دعموا حملة الخروج بسبب رغبتهم بالحد من الهجرة . إن وعود ترامب غير القابلة للتصديق بما في ذلك الوعود ببناء جدار بين الولايات المتحدة الإمريكية والمكسيك وإعادة الوظائف التصنيعية من خارج البلاد تبدو ذات مصداقية للعديد من الناخبين .