bjcohen12_XuJinbaiVCGviaGettyImages_chinarenminbiuscurrency Xu Jinbai/VCG via Getty Images

هل تستطيع أميركا والصين تجنب حرب العُملة؟

سانتا باربرا ــ في بداية هذا الأسبوع، سجلت عملة الصين، الرنمينبي، تراجعا طفيفا مقابل الدولار. وفي مختلف أنحاء العالم، كان الذعر هو ردة الفعل الفورية. فقد انهارت الأسواق المالية، ووصفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين رسميا بأنها متلاعبة بالعملة، وانتشرت كالنار في الهشيم المخاوف من اندلاع حرب عُملة جديدة. والواقع أن كل هذا يشكل مبالغة شديدة في ردة الفعل. ذلك أن حرب العملة لم تندلع ــ على الأقل حتى الآن.

لكن الخطر حقيقي. فرغم أن الأسواق تبدو الآن وكأنها تتعافى بعض الشيء، فلا تزال أميركا والصين عالقتين في حرب تجارية محفوفة بالمخاطر دون نهاية في الأفق. فلا تزال الولايات المتحدة على استعداد لفرض تعريفة بنسبة 10% على ما قيمته 300 مليار دولار من الواردات الصينية. ولا يبدو من غير المعقول أن نفترض أن الصين قد تنتقم عن طريق تصميم خفض كبير لقيمة عملتها. ففي نهاية المطاف، يقطع الرنمينبي الأرخص شوطا طويلا نحو التعويض عن تأثير تعريفات ترمب على أسعار السلع الصينية في الولايات المتحدة.

ولكن لأن خفض قيمة العملة قد ينطوي أيضا على مخاطر كبرى تهدد الصين، فسوف يكون قادة الصين مترددين في اتخاذ مثل هذه الخطوة. فقد اقترضت أكبر شركات الصين مبالغ كبيرة بالدولار، والرنمينبي الأضعف يزيد كثيرا من تكلفة خدمة هذا الدين الخارجي. الأسوأ من هذا هو أن احتمال خفض القيمة قد يشعل شرارة هروب رؤوس الأموال من الصين مع سعي الشركات والأفراد إلى حماية قيمة أصولهم. هذا هو ما حدث قبل أربع سنوات عندما سُمِح بانخفاض قيمة الرنمينبي بشكل كبير، واضطرت السلطات الصينية بالتالي إلى إنفاق تريليون دولار من احتياطيات النقد الأجنبي لمنع العملة من الانهيار.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/jUawbusar