3

لماذا يستطيع التمويل إنقاذ الكوكب

باريس ــ يكره أغلب الناس التمويل، فهم ينظرون إليه بوصفه مثالاً لانعدام المسؤولية والجشع. ولكن حتى بعد أن تسبب في إحداث ركود لا يتكرر أكثر من مرة واحدة كل قرن من الزمن فضلاً عن البطالة للملايين، فإن التمويل يبدو لا غنى عنه لمنع كارثة أسوأ: تغير المناخ.

الواقع أن العمل مطلوب على وجه السرعة لاحتواء الانحباس الحراري العالمي ومنع كارثة تحل على البشرية؛ غير أن المجتمع الدولي يفتقر بشدة إلى الأدوات اللازمة. ولا يتوفر قدر كبير من الدعم للحلول الأكثر جاذبية والتي يدافع عنها خبراء الاقتصاد، مثل فرض سقف عالمي للانبعاثات الغازية المسببة للانحباس الحراري العالمي، مصحوباً بنظام للمقايضة، أو تحديد سعر عالمي للكربون من خلال فرض ضريبة عالمية على الانبعاثات من غاز ثاني أكسيد الكربون.

وبدلاً من ذلك، تُدار المفاوضات بشأن مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في باريس في شهر ديسمبر/كانون الأول على أساس تعهدات طوعية أحادية الجانب يطلق عليها مسمى "المساهمات المعتزمة المقررة على المستوى الوطني". وبرغم أن إدراج أهداف طوعية كفيل بخلق زخم عالمي، فإن هذا النهج من غير المرجح أن يفضي إلى تعهدات ملزمة ومتناسبة مع قدر التحدي.

ولهذا السبب يبحث دعاة حماية المناخ على نحو متزايد عن سبل أخرى لإشعال شرارة العمل. ويأتي التمويل على رأس قائمتهم.