15

ترامب دون رادع؟

نيويورك - كيف أثرت انتخابات 2016 في الولايات المتحدة - والتي خولت للحزب الجمهوري السيطرة على الرئاسة، ومجلس الشيوخ، ومجلس النواب - على نظام الضوابط والتوازنات المذكور في دستور البلاد؟ من وجهة نظري، فقد تخلصت منهم بشكل فعلي.  

وتوجد الضوابط والتوازنات التي تم إنشاؤها من قبل السلطة القضائية في خطر بالتأكيد. وأي شيء أقل من المماطلات الديمقراطية المستمرة سيسمح للجمهوريين بملء المقاعد الشاغرة في المحكمة العليا بعد أن منعوا الرئيس الديمقراطي باراك أوباما من شغلها. وقد يكون لهرم المحكمة العليا قريبا المزيد من المناصب المفتوحة - وهي مناصب يسيطر عليها حاليا قضاة ليبراليون معتدلون. وبالتالي سيكون للجمهوريين فرصة جيدة لخلق أغلبية محافظة في المحكمة العليا المكونة من تسعة أعضاء والتي قد تستمر لعقود من الزمن تحت نفوذهم، لاسيما إذا فازوا بالرئاسة مرة أخرى في عام 2020.

إن الأغلبية قد تدمر الضوابط الديمقراطية، مثل حدود تمويل الحملات الانتخابية التي كانت تمثل ضربة مدمرة اٍثر قرار ما يُسمى "المواطنين المتحدين" (ستيتيزنس يونايتد) عام 2010. بغالبية 5-4، قضت المحكمة بأن الشركات هي "جمعيات مكونة من أفراد"، وبالتالي فاٍن أي قيود على مبلغ المال الذي يمكن للشركات إنفاقه على الحملات السياسية ينتهك حق التعديل الأول الخاص بحرية التعبير في الدستور الأمريكي.  

وقد وَضَعت عراقيل الجمهوريين في مجلس الشيوخ القضاء الاتحادي في خطر. خلال فترة ولاية الرئيس باراك أوباما الثانية، انخفض معدل شغل الوظائف الإدارية والقضائية الشاغرة في أمريكا إلى أدنى مستوى له في 50 عاما. ويمكن لترامب الآن ملء هذه المناصب الشاغرة بسرعة بقضاة محافظين الذين قد يدمرون الضوابط والتوازنات في المستقبل.