6

التدمير الذاتي لترامب

واشنطن العاصمة- لقد قام دونالد ترامب المرشح الرئاسي للحزب الجمهوري الأمريكي مجددا بإجراء تغيير كبير في إدارة حملته الإنتخابية وبهذا العمل فإن ترامب يكشف للناس المزيد عن نفسه وما يطلق عليه أسلوبه  بالإدارة وهذا يفوق ما يريد أن يعرفه الناس عنه. إن قله من الحملات الرئاسية شهدت مثل تلك الفوضى الواضحة والتغيير الكبير في الموظفين .

إن من يدير حملة ترامب الآن هما شخصان لم يديرا من قبل حملة رئاسية ولديهما توجهات سياسية متعارضة .

كيليان كونوي مديرة حملته الإنتخابية الجديدة هي متخصصة في إستطلاعات الرأي والتي كانت تستمد بيانات المسح من التيار اليميني للحزب الجمهوري لسنوات عديدة (لقد إصبح الجناح اليميني هو التيار السائد للحزب الجمهوري لإن الجناح الوسطي قد زال بالأساس) وخلال الإنتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عملت كعضوة تنفيذية في لجنة العمل السياسية التي دعمت المنافس اللدود لترامب تيد كروز. إن كونوي هي ذكية وحزبية صلبة حيث من المتوقع أن يكون لها تأثير ثابت ومنطقي على الحملة ولو نجحت كونوي في فرض أسلوبها –وأستطاع ترامب التقيد بالمواضيع- سنرى مرشح جمهوري أكثر منطقية وعقلانية.

على الجانب الآخر فإن قرار ترامب تعيين ستيفن بانون كرئيس تنفيذي لحملته الإنتخابية لا ينبىء بالإستمرارية والمنطقية وقبل تعيينه كان بانون الرئيس التنفيذي لبريتبارت نيوز وهي مجلة إلكترونية يمينية متطرفة وقومية متشددة – تؤمن بتفوق العرق الأبيض- وهو معروف بإنه فوضوي مقاتل  قد ينحدر لأي مستوى من أجل الفوز.