Child drinks water

هل يمكن تحقيق أهداف التنمية المستدامة؟

هونج كونج ــ استرعى الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخرا في الأمم المتحدة قدرا كبيرا من الاهتمام بسبب لغته الغريبة العدائية، بما في ذلك التهديد بتفكيك الاتفاق النووي مع إيران وتدمير كوريا الشمالية تماما. ومن وراء تصريحاته نستطيع أن نتبين رسالة واضحة: فالحكم يظل للدولة ذات السيادة، في حين تطغى المصالح الوطنية على الأهداف المشتركة. ولا يبشر هذا بالخير عندما يتعلق الأمر بأهداف التنمية المستدامة.

تبنت الأمم المتحدة أهداف التنمية المستدامة قبل عام واحد من انتخاب ترمب، ويتطلب تحقيقها التعاون بين مختلف الدول حول أهداف عالمية حاسمة ترتبط بتغير المناخ، والفقر، والصحة العامة، وغير هذا الكثير. ولكن هل يُصبِح تحقيق أهداف التنمية المستدامة محض أماني في عصر يتسم بازدراء التعاون الدولي، ناهيك عن إنكار تغير المناخ المترسخ في فِكر إدارة ترمب؟

كان من المحتم دوما أن تواجه أهداف التنمية المستدامة رياحا معاكسة قوية، نظرا للتطورات التكنولوجية المعطلة للنظم القائمة، والتنافس الجيوسياسي، وفجوة التفاوت الاجتماعي المتزايدة الاتساع. ولكن الأصوات الشعبوية التي تنادي بانتهاج سياسات قومية، بما في ذلك فرض تدابير الحماية التجارية، كانت سببا في اشتداد عنف هذه الرياح المعاكسة إلى حد كبير. الأمر ببساطة أن المواطنين يفقدون الثقة في قدرة العقيدة الإنمائية العالمية القائمة على الحكم الرشيد (بما في ذلك الانضباط النقدي والمالي) والأسواق الحرة على تحقيق الفوائد التي تعدهم بها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/011ZJle/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.